يواصل الاحتلال الإسرائيلي إغلاق جميع معابر قطاع غزة بشكل تام منذ 139 يوماً، ما أدى إلى أزمة إنسانية حادة انعكست بشكل مأساوي على سكان القطاع، حيث منع الاحتلال دخول أكثر من 76,450 شاحنة مساعدات إنسانية ووقود، وفقاً لإحصائيات رسمية.
في إطار سياسة التجويع، استهدف الاحتلال 42 تكية طعام و57 مركزاً لتوزيع المساعدات والغذاء، كما تعرضت قوافل المساعدات والإرساليات الإنسانية لـ121 مرة من عمليات الاستهداف، مما يفاقم الأزمة ويعيق وصول المواد الضرورية لسكان القطاع.
ويشهد القطاع موجة من القتل والإصابات، حيث قتل الاحتلال 877 شهيداً في ما يسمى بـ “مصائد الموت“ التي تشمل مراكز المساعدات الأمريكية–الإسرائيلية، كما أصيب أكثر من 5,666 شخصاً، مع وجود 42 مفقوداً لا تزال أسرهم تنتظر معرفة مصيرهم.
الوضع الغذائي في غزة كارثي، إذ يعاني حوالي 650,000 طفل من خطر الموت جراء سوء التغذية والجوع ونقص الغذاء، في ظل استمرار الحصار المشدد على القطاع.
على صعيد الرعاية الصحية، يعاني القطاع من نقص حاد في الخدمات الطبية، حيث يوجد 22,000 مريض بحاجة ماسة للعلاج في الخارج، لكن الاحتلال يمنعهم من السفر. فيما ينتظر أكثر من 16,000 مريض أنهوا إجراءات التحويل الطبية الحصول على تصريح للسفر من الاحتلال.
الأوضاع أكثر مأساوية بالنسبة لمرضى السرطان الذين يبلغ عددهم 12,500 مريض، والذين يواجهون خطر الموت بسبب نقص الأدوية والعلاج. كذلك، هناك 350,000 مريض مزمن معرضون لخطر كبير نتيجة منع الاحتلال إدخال الأدوية اللازمة لهم.
كما يوجد حوالي 3,000 مريض بأمراض مختلفة يحتاجون للعلاج خارج القطاع، لكن منع السفر يعرقل تلقيهم للعلاج المناسب.
أما النساء الحوامل في القطاع، فالوضع لا يقل خطورة، حيث يُقدّر عدد السيدات الحوامل المعرضات للخطر بسبب انعدام الرعاية الصحية بنحو 60,000 سيدة.
تتفاقم الأزمة الإنسانية في قطاع غزة يوماً بعد يوم، مع استمرار الاحتلال في فرض الحصار وتقييد دخول المساعدات الطبية والغذائية، مما يدفع السكان نحو كارثة إنسانية لا مثيل لها في العصر الحديث. المنظمات الدولية والحقوقية تحذر من أن استمرار هذه السياسة سيؤدي إلى كارثة إنسانية شاملة، وتدعو المجتمع الدولي للتحرك الفوري لرفع الحصار وتوفير الدعم اللازم للسكان في غزة.
