حققت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الثلاثاء الماضي تعهدات تمويلية تجاوزت ملياراً ونصف المليار دولار.
وجاءت التعهدات خلال مؤتمر المانحين السنوي الذي ينعقد سنويًا في مدينة جنيف السويسرية.
وخلال المؤتمر، تعهدت الدول الحكومية بمبلغ مليار ومئة وواحد وستين مليون دولار للعام المقبل.
كما أضاف القطاع الخاص ثلاثمئة وخمسين مليون دولار ليصل الإجمالي إلى الحجم المعلن.
مبالغ كبيرة لاحتياجات قليلة
وأكدت المفوضية أن التعهدات الحكومية تفوق قليلاً ما تم جمعه في العام الماضي بأكمله.
ووصفت المبلغ بأنه الأكبر في تاريخ المؤتمر السنوي للمانحين حتى الآن، إلا أنها أوضحت أن المبلغ لا يزال الإجمالي يغطي ثمانية عشر في المئة فقط من الاحتياجات المتوقعة لعام 2026.
كما أشارت إلى توقعات بمساهمات إضافية خلال الأشهر القليلة القادمة من دول أخرى.
دول أوروبية تقود الدعم وسط تراجع أمريكي
وتصدرت الدانمارك وألمانيا واليابان وهولندا والنرويج قائمة الدول المانحة الكبرى هذا العام.
كما سجلت أيرلندا ولوكسمبورغ وآيسلندا زيادات ملحوظة في مساهماتها المالية.
وفي السياق ذاته، تعهد الاتحاد الأوروبي بتمويل كبير لم يتم تحديد قيمته بعد بشكل نهائي. كما أكد المفوض فيليبو غراندي أن العالم لم ينسَ اللاجئين رغم التحديات الراهنة.
انخفاض مقلق في التبرعات غير المقيدة
وحذرت المفوضية من تراجع التعهدات غير المقيدة إلى سبعة عشر في المئة فقط هذا العام.
وأصبحت هذه النسبة نصف ما كانت عليه في عام 2023 قبل سنتين فقط. وبالتالي، يحد ذلك من مرونة المنظمة في الاستجابة للأزمات المفاجئة والطارئة.
كما ربطت التقارير هذا التراجع بتقليص الولايات المتحدة مساهماتها منذ عهد ترامب.
وكانت الولايات المتحدة تغطي أكثر من أربعين في المئة من ميزانية المفوضية سابقاً.
وبدأت واشنطن خفض مساهماتها بشكل ملحوظ منذ عودة الرئيس ترامب للسلطة.
وانضمت دول مانحة كبرى أخرى إلى تقليص دعمها المالي تدريجياً. كما دعت المفوضية إلى تعويض هذا النقص عبر شراكات جديدة مع القطاع الخاص والمجتمع المدني.
