أصدرت منظمات أممية بيانًا دعت فيه تونس إلى حل أزمة المهاجرين العالقين على الحدود الليبية.
وأصدرت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة بيانًا مشتركًا حول الأزمة.
وعبرت المنظمتان عن قلقهما العميق بشأن ما يعيشه مهاجرون طردتهم تونس نحو الحدود الليبية.
الحدود الليبية تشهد أزمة مهاجرين غير مسبوقة
وقال البيان المشترك إن مهاجرين بينهم أطفال ونساء وحوامل عالقين في “ظروف مزرية”.
وأشار البيان إلى تواجد أولئك المهاجرين بمناطق صحراوية نائية ومعزولة على الحدود مع ليبيا وسط حر شديد ومن دون غذاء وماء.
وذكر البيان أن المهاجرين بحاجة ملحة إلى مساعدة إنسانية ضرورية وعاجلة.
ولفتت المنظمتان إلى سقوط وفيات من بينهم نساء وأطفال.
وأكدت المنظمتان في بيانهما المشترك أن هذه المأساة يجب أن تنتهي.
وقال المنظمتان إن إنقاذ الأرواح يجب أن يكون الأولوية ويجب إعادة أولئك الذين تقطعت بهم السبل إلى بر الأمان.
ومنذ طردهم من مدينة صفاقس نحو الحدودالليبية، يواجه المئات من المهاجرين مصيرا مجهولا في العراء.
وكانت السلطات التونسية طردتهم عقب أعمال عنف نشبت مع سكان محليين.
وقال المهاجرون إنهم تعرضوا لــ”ممارسات عنصرية وانتهاكات”.
من جانبها، نفت السلطات في تونس ارتكابها أي انتهاكات ممنهجة ضد المهاجرين واتهمت “شبكات إجرامية” بتهيئة ظروف التهجير إلى تونس.
الرئيس التونسي ينتقد المنظمات الدولية
ووجه الرئيس التونسي قيس سعيّد انتقادات إلى ممثلي المنظمات الدولية المتخصصة في الهجرة بتونس.
وقال الرئيس التونسي إن المنظمات الأممية أحجمت عن المساعدة في حل الأزمة المعقدة لآلاف الوافدين على البلاد من دول أفريقيا.
وفي السياق، ذكرت المنظمة الدولية للهجرة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين إنه يتعين تحديد الأشخاص الذين يحتاجون لحماية دولية.
وقال المنظمتان إن على الدول إتاحة الفرصة لهم لطلب اللجوء، ومنح الخدمات المناسبة للمهاجرين المستضعفين.
وأشارت المنظمتان إلى ضحايا الاتجار والأطفال غير المصحوبين بذويهم على نحو الخصوص.
وأكدت المنظمتان على استعدادهما لدعم السلطات لحل الوضع الحالي.
وتعد تونس نقطة عبور رئيسة للمهاجرين وطالبي اللجوء الذين يحاولون الوصول إلى أوروبا.
وعادة ما يسلك المهاجرون رحلات محفوفة بالمخاطر على متن مراكب متهالكة، بحثا عن حياة أفضل في أوروبا.
وينطلق المهاجرون في العادة من صفاقس إلى جزيرة لامبيدوسا الإيطالية.
وتبعد طفاقس عن الجزيرة الإيطالية بنحو 130 كيلومترا.
