دعت منظمات حقوقية لبنانية ودولية الحكومة اللبنانية إلى الاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية للنظر في الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، في ظل تصاعد الانتهاكات المرتبطة بالنزاع.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك وقّعته جهات حقوقية ومدنية، أكدت فيه ضرورة اتخاذ خطوات عاجلة تُمكّن المحكمة من التحقيق في جرائم قد ترقى إلى جرائم حرب، مشيرة إلى محدودية قدرة القضاء اللبناني على ملاحقة هذه الانتهاكات.
وأوضح البيان أن تصاعد الأعمال العدائية منذ أكتوبر 2023 أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، وإصابات واسعة، إلى جانب نزوح جماعي وتدمير للبنية التحتية والممتلكات، وهو ما يثير مخاوف من وقوع انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني.
واستندت المنظمات إلى مبدأ “التكامل” المنصوص عليه في نظام روما الأساسي، والذي يتيح تدخل المحكمة الجنائية الدولية في حال عجز الأنظمة القضائية الوطنية عن التحقيق أو المحاسبة، معتبرة أن المحكمة قد تمثل الإطار الأنسب لتحقيق العدالة في هذه الحالة.
وتأتي هذه المطالب في سياق تزايد الدعوات الدولية لتعزيز آليات المساءلة عن الانتهاكات المرتكبة في لبنان، وسط تحذيرات من استمرار الإفلات من العقاب في ظل التعقيدات السياسية والقضائية الداخلية.
نص البيان:
نحن، الناشطون والمنظمات المدنية اللبنانية والإقليمية والدولية الموقّعة أدناه، ندعو الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ جميع الخطوات اللازمة بشكل عاجل للاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية بشأن الجرائم المرتكبة على الأراضي اللبنانية منذ الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023. نظراً لعدم قدرة المحاكم اللبنانية على التحقيق في الجرائم التي ترتكبها قوات مسلحة أجنبية على الأراضي اللبنانية وملاحقة مرتكبيها، فإن مبدأ التكامل المنصوص عليه في المادة 17 من نظام روما الأساسي يؤكد أن المحكمة الجنائية الدولية تُعد الجهة المختصة للنظر في مثل هذه القضايا.
لا يزال لبنان يواجه انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان. وقد أدّى تصاعد الأعمال العدائية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى مقتل وإصابة مدنيين، ونزوح واسع النطاق، وتدمير منازل وبنى تحتية حيوية، واعتداءات قد ترقى إلى أخطر الجرائم التي تثير قلق المجتمع الدولي، بما في ذلك جرائم الحرب بموجب نظام روما الأساسي. ويحق للمدنيين في لبنان الحماية، الحقيقة، العدالة، والمساءلة.
لبنان ليس دولة طرفاً في نظام روما الأساسي، إلا أنّ المادة 12(3) تتيح آلية واضحة تُمكّن الدولة من قبول اختصاص المحكمة بشأن الجرائم المرتكبة على أراضيها. وقد لجأت عدة دول إلى هذا المسار لضمان مساءلة مستقلة ومحايدة ومعترف بها دولياً عندما كانت الآليات الوطنية غير متاحة أو غير كافية.
إن الاعتراف باختصاصالمحكمة الجنائيةالدولية منشأنه أن:
يؤكد التزام لبنان بالقانون الدولي وحماية المدنيين
يتيح تحقيقاً محايداً في جميع الجرائم المزعومة
يعزّز مكانة لبنان الدولية
يوفّر للضحايا مساراً موثوقاً للعدالة
يساهم فيالاستقرار علىالمدى الطويلمن خلال مكافحةالإفلات منالعقاب
إن الاعتراف باختصاص المحكمة الجنائية الدولية من شأنه أن:
يؤكد التزام لبنان بالقانون الدولي وحماية المدنيين
التعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية
التأكيد العلني على التزام لبنان بالمساءلة وسيادة القانون
إشراك المجتمع المدني ومجموعات الضحايا لضمان أن تكون احتياجاتهم في صلب أي مسار للمساءلة
الموقعون:
– المركز اللبناني لحقوق الانسان
– المفكرة القانونية
– منظمة Proud Lebanon
– اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان
– مركز سيدار للدراسات القانونية
– منظمة سميكس
– مؤسسة سمير قصير
– صلة وصل
– منظمة إعلام للسلام “ماب”
– مركز وصول لحقوق الإنسان
– مؤسسة مهارات
– الاستاذ غسان مخيبر
– Migration Services and Development (MSD)
– جمعية بسمة وزيتونة
– منظمة النساء الآن
– الجمعية اللبنانية من أجل ديمقراطية الانتخابات
– 11.11.11
– الأورومتوسطية للحقوق
– Upinion
– منّا لحقوق الإنسان
