أصدرت منظمتا أوكسفام الدولية و”أنقذوا الأطفال” للعون الإنساني تقريرًا يرصد الأوضاع الإنسانية في دول شرق أفريقيا.
وطالب التقرير باتخاذ إجراءات عاجلة لحل المجاعة الكارثية في شرق أفريقيا.
شخص يموت جوعًا كل 48 ثانية
وأشارت المنظمتان إلى أن شخص واحد من دول شرق أفريقيا يفقد حياته جوعًا كل 48ثانية.
وقالت المنظمتان إن أزمة الجوع في شرق أفريقيا تسلط الضوء على فشل العالم المتكرر في درء الكوارث التي يمكن الوقاية منها.
وذكرت المنظمتان أن دول إثيوبيا وكينيا والصومال التي اجتاحها الجفاف تواجه مجاعة كارثية مرة أخرى.
ووصفت المنظمتان المجاعة بأنها واسعة النطاق، حيث يتعرض ملايين الناس في الدول الثلاث للجوع الشديد.
كما وقالت المنظمتان إن عدد الأشخاص الذين يعانون من الجوع الشديد في شرق أفريقيا قد زاد بأكثر من الضعف منذ العام الماضي.
وأكدت المنظمتان أن نحو 23 مليون شخص في المنطقة يعانون من الجوع الشديد.
السياسة تسببت بأزمة الجوع
وأوضحت المنظمتان أن قادة العالم استجابوا لأزمة الجوع هذه بعد فوات الأوان.
إذ أن الدول ساهمت على نحو قليل للغاية في حل هذه الأزمة، ما تسبب بجعل ملايين من الأشخاص يواجهون أزمة الجوع غير المسبوقة.
وصرحت المديرة التنفيذية لمنظمة أوكسفام الدولية “غابرييلا بوشر” أن كارثة الجوع تعد فشلاً سياسيًا.
وفي السياق، طالبت المنظمتان قادة الدول الصناعية السبع الكبرى والدول الغربية بمساعدة ضحايا الجوع في شرق أفريقيا.
وناشدت المنظمتان بضخ الأموال على نحو فوري لتلبية نداء الأمم المتحدة بتقديم تمويل قيمته 4.4 مليارات دولار من أجل حل أزمة الجوع.
الاستجابة المبكرة ستحسن الاقتصاد
وقالت المنظمتان إن العمل الفوري على حل أزمة الجوع في شرق أفريقيا لن ينقذ الأرواح فقط، بل سيمنع الخسائر الاقتصادية.
وبحسب الوكالة الأميركية للتنمية الدولية، فإن كل دولار يستثمر في الاستجابة المبكرة والصمود في الصومال يوفر 3 دولارات من خلال منع الخسائر في الدخل والماشية.
كما وانتقدت المنظمتان مجموعة الدول السبع والدول الغنية الأخرى التي تركز اهتمامها إلى الداخل.
وقالت المنظمتان إن الدول السبع والغنية تراجعت عن وعودها بمساعدة البلدان الفقيرة، ما ساهم بدفعها إلى حالة الإفلاس بسبب الديون.
