طالبت منظمة العفو الدولية بالتحقيق، باعتباره جريمة حرب، في الهجوم الإسرائيلي الذي أودى بحياة الصحفية آمال خليل وأصاب المصوّرة زينب فرج بجروح خطيرة في جنوب لبنان في 22 نيسان/أبريل 2026، وقالت إن ما وقع كان هجوماً مباشراً على مدنيتين.
على ماذا تستند الخلاصة
واستندت المنظمة إلى شهادة الناجية من الهجوم وإلى إفادات أفراد في فرق الاستجابة الأولية، مدعومة بمواد سمعية بصرية وسجلات تنسيق وتقارير صادرة عن جهات خارجية. ولم تتضمّن المعطيات المعلنة تفاصيل إضافية عن ملابسات الهجوم.
الصحفي مدني في القانون الدولي
ويعدّ القانون الدولي الإنساني الصحفيين العاملين في مناطق النزاع المسلح مدنيين، ما داموا لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية، ويحظر توجيه الهجمات إليهم. وتوجيه هجوم متعمّد ضد مدنيين لا يشاركون مباشرة في الأعمال العدائية مدرَج في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ضمن جرائم الحرب.
ولا تمنح صفة الصحفي حماية إضافية على الحماية المقررة للمدنيين، لكنها لا تنتقص منها أيضاً. وتبقى المعدّات الصحفية ووسائل النقل التي يستخدمها الصحفيون أعياناً مدنية ما لم تُستخدم في أغراض عسكرية.
ما الذي يترتب على التوصيف
ولا يحسم توصيف واقعة بأنها جريمة حرب محتملة المسؤولية الجنائية لأحد. ما يترتب عليه هو واجب التحقيق: تحقيق مستقل وسريع وفعّال، قادر على تحديد كيف خُطّط للهجوم وكيف نُفّذ ومن أمر به، وعلى فتح سبيل انتصاف أمام الضحايا وذويهم. ويشمل هذا الواجب حفظ الأدلة وعدم إتلافها، والاستماع إلى الناجين وإلى من حضروا موقع الحادثة.
ويقع الواجب أولاً على الدولة التي يُنسب الهجوم إلى قواتها، فإن لم تضطلع به انتقل السؤال إلى الآليات الدولية. ويقاس التحقيق في وقائع من هذا النوع بمعيار واحد: ليس بفتح ملف، بل باستقلال الجهة التي تجريه عمّن تفحص سلوكهم، وبقدرتها على الوصول إلى موقع الحادثة والشهود والوثائق، وبإعلان ما تنتهي إليه.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
