نشرت منظمة العفو الدولية في 7 أغسطس/آب 2026 شهادات لعاملات خدمة منزلية فلبينيات يروين فيها ما تعرّضن له من إساءات أثناء عملهن في السعودية، ضمن حملة تتناول ظروف عمل النساء المهاجرات داخل المنازل.
من بين هذه الشهادات رواية امرأة عرّفتها المنظمة باسم غلوريا، قالت إنها عملت عاملة خدمة منزلية في السعودية مدة عامين. جاء في شهادتها: «لمدة خمسة أشهر، عملتُ 14 ساعة يوميًا من دون استراحة»، ووصفت أثر ذلك على جسدها بقولها: «كنت أشعر أن جسدي سينهار».
قرار السفر
تروي غلوريا أن الحاجة المالية هي ما دفعها إلى الهجرة للعمل: «قررت الحصول على وظيفة في السعودية عندما كان عمري 44 عامًا. كان ابني في الجامعة ولم يكن راتب زوجي يكفي لتغطية النفقات». وتضيف أنها كانت قد عملت في الكويت قبل ذلك.
ويُعدّ حجب الهوية الكاملة لصاحبات هذه الشهادات ممارسة معتادة في توثيق إفادات العاملات المهاجرات، إذ إن التعرّف على العاملة قد يكلّفها عملها أو يعرّضها لإجراءات انتقامية.
عمل يجري بعيداً عن الأنظار
يقوم العمل المنزلي في دول الخليج في معظمه على نساء مهاجرات يجري استقدامهن من بلدان في آسيا وأفريقيا، والفلبين من أبرز البلدان المرسِلة لهذه العمالة. ولأن مكان العمل هنا منزل خاص لا منشأة، يصعب على أي جهة خارج الأسرة أن تتابع ساعات العمل الفعلية أو أيام الراحة أو الشروط المطبَّقة على العاملة، ما يجعل روايات العاملات أنفسهن مصدراً أساسياً لمعرفة ما يجري داخل هذه البيوت.
وتُنشر الشهادات بصيغة الرواية المباشرة وبصوت العاملات، لا بوصفها تقرير حادثة منفردة. وتصف ما ورد منها ساعات عمل ممتدة بلا استراحة وإرهاقاً جسدياً متراكماً امتد في حالة غلوريا خمسة أشهر متصلة من أصل عامين قضتهما في العمل.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
