طالبت منظمة العفو الدولية الكويت بمنح الأطفال البدون حقهم في التعليم.
وتعمل منظمة العفو على نشر تقرير مفصل حول أوضاع الطلاب البدون قبل بدء السنة الدراسية الجديدة.
الكويت متهمة بالتقاعس بحق أطفال البدون
وقالت منظمة العفو إن الحكومة الكويتية تمارس التمييز ضد أطفال البدون الذين هم سكان أصليين لكنهم عديمو الجنسية.
وذكرت المنظمة أن التقاعس بحق أولئك الاطفال يكمن في عدم توفير التعليم المجاني لهم على قدم المساواة.
ويظهر تقرير المنظمة بالتفصيل كيف أن الحكومة تُجبر الأطفال عديمي الجنسية على دفع رسوم التعليم الخاص.
ولا تعترف الحكومة الكويتية بأطفال البدون بهم كمواطنين كويتيين.
وبحسب وضعهم الاجتماعي داخل الدولة، تتعرض فئة عديمو الجنسية في الكويت لمجموعة من أوجه الحرمان على عدة مستويات.
وفي السياق، انتقدت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في منظمة العفو الدولية ممارسات الكويت بحق هذه الفئة.
وقالت مرايف إن الكويت طرف في عدد من المعاهدات الدولية التي تعترف بحق جميع الأطفال بالحصول على التعليم المجاني على قدم المساواة .
وتابعت: “مع ذلك ترفض السلطات ضمان ذلك الحق عندما يتعلق الأمر بأطفال البدون”.
فصول مكتظة دون تهوية
وبحسب مقابلات أجرتها العفو الدولية مع بعض آباء وأمهات الطلاب تجربة أطفالهم في المدارس الخاصة بالمأساوية.
وقال أولئك الآباء والأمهات إن أطفالهم أجبروا على الالتحاق في مدارس خاص.
وبحسب شهاداتهم، فقد حُشر تلامذة في فصول دراسية يزيد عدد الحضور، في القاعة الواحدة منها، على 50 تلميذًا.
كما قالوا إن الطلاب يتواجدون في فصول أحيانًا بدون مكيفات هواء.
فيما أشار آخرون إلى عدم وجود عدد كاف من الأجهزة اللازمة للتلامذة في فصول الحاسوب.
إلا أن العائلات اضطرت وبالرغم من ذلك على دفع جزء ملموس من دخلها كرسوم لهذه المدارس الخاصة.
وذكرت هبة مرايف أن الحل النهائي لمحنة البدون يقتضي وضع حد لانعدام جنسيتهم.
وقالت حتى يتم تحقيق ذلك الحل فإن الكويت مطالبة باتخاذ إجراءات فورية تكفل تمكّن الأطفال عديمي الجنسية من تلقي التعليم الجيد.
كما وذكرت أهمية تقديم التعليم للأطفال عديمي الجنسية قدم المساواة مع الكويتيين المعترف بهم.
