أعربت العفو الدولية عن قلقها العميق إزاء القواعد الجديدة التي أقرّها الاتحاد الأوروبي بشأن اللجوء وتصنيف ما يُعرف بـ”الدول الآمنة”.
وقالت إن هذه الإجراءات تمثل تراجعًا خطيرًا عن الالتزامات القانونية والإنسانية التي طالما تعهد بها الاتحاد الأوروبي.
وأضافت أن التعديلات الجديدة تهدف بالأساس إلى تقليص أعداد طالبي اللجوء المقبولين داخل دول الاتحاد.
نقل المسؤولية خارج أوروبا
وأوضحت المنظمة أن القواعد الجديدة تسعى إلى تحميل دول خارج الاتحاد مسؤولية استقبال طالبي اللجوء.
وبيّنت أن ذلك يتم من خلال توسيع قائمة “الدول الآمنة” التي يمكن إعادة اللاجئين إليها.
وحذرت من أن العديد من هذه الدول تفتقر إلى أنظمة حماية فعالة أو إجراءات لجوء عادلة.
تهديد مبدأ عدم الإعادة القسرية
وأكدت المنظمة أن السياسات الجديدة تُضعف مبدأ عدم الإعادة القسرية، وهو أحد الركائز الأساسية لحماية اللاجئين.
وأشارت إلى أن إعادة الأشخاص إلى دول غير آمنة قد تعرّضهم لخطر الاضطهاد أو العنف.
كما نبهت إلى أن اللاجئين قد يواجهون الاحتجاز أو الحرمان من الحقوق الأساسية.
تأثير مباشر على الفئات الأكثر ضعفًا
وقالت المنظمة إن الفئات الهشة ستكون الأكثر تضررًا من هذه التغييرات.
ويشمل ذلك النساء، والأطفال، والأسر التي تعيلها نساء، إضافة إلى ضحايا الحروب والاضطهاد.
وأضافت أن تسريع إجراءات الرفض سيقلّص فرص هؤلاء في الحصول على حماية فعلية.
انتقادات للضمانات القانونية
وأوضحت أن القواعد الجديدة تحدّ من حق طالبي اللجوء في الطعن والاستئناف.
وأضافت أن ذلك قد يؤدي إلى قرارات تعسفية دون مراجعة كافية لكل حالة.
وأكدت أن الإجراءات السريعة لا تراعي التعقيدات الفردية لقصص اللجوء.
دعوات للالتزام بالمعايير الدولية
وفي ختام بيانها، دعت المنظمة الاتحاد الأوروبي إلى مراجعة هذه السياسات.
وطالبت باحترام القانون الدولي للاجئين والمعايير الإنسانية.
وشددت على أن حماية الفارين من النزاعات ليست خيارًا سياسيًا، بل التزام قانوني وأخلاقي.
