هيوميديا- دعت منظمة حقوقية دولية اليوم إلى تطوير آليات حماية بيانات هواتف النشطاء والمعارضين من الاختراق في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
قالت منظمة سكاي لاين الدولية لحقوق الإنسان إن استمرار عمليات الاختراق التي تقوم بها الحكومات القمعية ضد نشطاء حقوق الإنسان. والصحفيين والمعارضين، تُثير مخاوفها من التبعات التي قد تطال أولئك الأشخاص.
وأضاف في بيان أن تصاعد تلك الاختراقات، يرجع إلى “ضعف التقنيات والأنظمة التشغيلية للهواتف في صدها لهجمات التجسس”.
اختراق هواتف ثلاثة نشطاء في البحرين
كما عزت الاختراقات إلى غياب التنسيق المشترك بين مواقع التواصل الاجتماعي والشركات المسئولة عن برمجية تلك الهواتف.
وأعربت المنظمة، عن قلقها وادانتها البالغين، لاختراق السلطات البحرينية لهواتف نشطاء في ذلك البلد الخليجي.
وكان تحقيق لصحيفة “الغارديان” كشف أخيرًا، استخدام السلطات البحرينية لبرنامج التجسس الإسرائيلي لاختراق هواتف ثلاثة نشطاء في البحرين.
وبحسب “الغارديان” فإن الباحثين العاملين بمختبر Citizen Lab ، وثقوا استهداف السلطات البحرينية هواتف محامٍ وصحفي مستشارة صحية.
وأوضح أن الأشخاص الثلاثة المستهدفين لهم سجل طويل في الدفاع عن حقوق الأفراد في البحرين وانتقاد ممارسات السلطات البحرينية.
ونبهت إلى أن عملية الاختراق وقعت في الفترة ما بين يونيو/حزيران وسبتمبر/أيلول 2021.
دعوات لتحديث المنظومة التشريعية الدولية
من جانبها، أوضحت “سكاي لاين” أن التحقيق المنفصل الذي أجراه “مشروع بيغاسوس” توصل لوجود احتمالية مراقبة حوالي 20 مسؤولًا بحرينيًا.
وأكد المشروع بأنه تعرف على أرقام هواتفهم بمساعدة هاتف المعارض البحريني “على عبد الإمام” والذي تم اختراق هاتفه بوقت سابق.
وأظهرت المعلومات التي اطلعت عليها “سكاي لاين”، من خلال متابعتها لتحقيق “مشروع بيغاسوس” بأن عددًا من أرقام الهواتف. بما في ذلك أرقام موالين مقربين من الأسرة الحاكمة في البحرين، ظهرت على قاعدة بيانات مُسربة يُعتقد بأنها تحتوي. على أرقام هواتف الأفراد الذين تم اختيارهم ليكونوا أهدافا لمراقبة محتملة من قبل عملاء “إن إس أو”.
ودعت “سكاي لاين” الدول لوقف تعاملاتها مع شركات التجسس لاسيما مجموعة “NSO” الإسرائيلية، المعروفة بسجلها الطويل بانتهاك خصوصية وبيانات الأفراد.
وشددت على أهمية تنسيق شركات مواقع التواصل الاجتماعي وشركة جوجل ومايكروسوف وأبل، فيما بينها من أجل تطوير هواتفها. وتحديث تطبيقاتها ومنصاتها لتقليل هجمات الاختراق وبحث التعاون المشترك لوضع آلية محددة تضمن حماية بيانات ومعلومات مستخدميها.
كما دعت إلى ضرورة تحديث المنظومة التشريعية الدولية فيما يتعلق بحماية بيانات الأفراد خصوصا الصحفيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.
