طالبت منظمة سام للحقوق والحريات جميع أطراف الصراع بإنهاء ملف المختفيين قسريا في سجون اليمن.
وقالت المنظمة إن أطراف الصراع احتجزت تعسفا واخفت قسرا المئات من الااشخاص طوال فترة الصراع.
مطالبات بإنهاء ملف المخفيين في سجون اليمن
وذكرت المنظمة أن قضية المعتقلين السياسيين والمخفيين قسرا يشكل معضلة معقدة خاصة لأهاليهم.
وقالت إن عائلات المخفيين قسرا والمعتقليين السياسيين يناضلون من سنوات للكشف عن مصير أبنائهم.
وشددت المنظمة على ضرورة قيام المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة بتحمل مسؤولياتهما بشأن التحقيق في هذا الانتهاك المُركب.
كما طالبت جميع الاطراف المعنية بالضغط على جميع أطراف الصراع للكشف عن مصير المخفيين قسرا من بداية الصراع في نهاية 2014.
وذكرت منظمة سام للحقوق والحريات أنها وثقت 270 حالة تعرضوا للإخفاء القسري لدى جميع أطراف النزاع في سجون اليمن.
وقالت إنها وثقة 186 حالة لدى جماعة الحوثي.
وأشارت إلى توثيقها أكثر من 44 حالة تعرضوا للإخفاء القسري على يد القوات التابعة للمجلس للانتقالي المدعومة من قبل الإمارات.
فيما ذكرت توثيق أكثر من 11 حالة ارتكبتها القوات الشرعية.
وأكدت المنظمة أن هناك أكثر من 200 مخفي قسرا لدى أطراف الصراع بما فيهم المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات .
وأشارت إلى أن ضحايا الاخفاء القسري لا تتوفر الكثير من المعلومات عنهم منذ اعتقالهم وإخفائهم قسرا.
فيما تعاني عائلاتهم بسبب غياب المعلومات وعدم قدرتهم على الاطمئنان عليهم.
انتهاكات مركبة
وأبدت منظمة سام أسفها الشديد لغياب ملف المختفيين قسرا في سجون اليمن في مفاوضات تبادل الأسرى.
وأشارت إلى عدم وجود جهة رسمية تمثلهم خلال المفاوضات.
وطالبت مكتب المبعوث أن يولي هذا الملف اهتماما خاصا.
فيما حثت أطراف الصراع على تقديم معلومات بشأن المخفيين كحق قانوني وأخلاقي.
وبحسب المنظمة الحقوقية، ارتكبت جماعة الحوثي منذ سيطرتها على صنعاء انتهاكات واسعة النطاق ضد المعارضين السياسيين.
وذكرت أن جماعة الحوثي أنشات سجونًا ومعتقلات غير قانونية ومارست الاعتقالات التعسفية والتعذيب والإخفاء القسري.
ووفقًا لشهادات سابقة وثقتها المنظمة لضحايا الاخفاء القسري لدى جماعة الحوثي، فقد استخدمت الجماعة القوة المفرطة خلال اعتقالهم.
كما نفذت مداهمات نهارية وليلية ونقلت المحتجزين إلى أماكن مجهولة.
وقال مختفون قسرا سابقون إن الحوثي مارسوا في سجونهم كل أنواع التعذيب القاسي كالضرب في كل أنحاء الجسم والصعق بالكهرباء والإعدام الوهمي.
بالإضافة إلى التعذيب النفسي بأخبار سلبية عن الأهل والأقارب.
