دعت الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان والمنظمة العالمية لمناهضة التعذيب، في 4 أغسطس/آب 2026، رئيس وزراء تايلاند أنوتين تشارنفيراكول إلى العدول عن تقديم شكوى تشهير جنائية ضد يينغتشيب أتشانون، مدير المنظمة التايلاندية غير الحكومية «حوار إصلاح قانون الإنترنت» المعروفة اختصاراً بـ«آي لو».
وكان تشارنفيراكول قد أعلن في 22 يوليو/تموز 2026 أنه سيتقدّم بشكوى تشهير جنائية ضد أتشانون على خلفية مزاعم تربط رئيس الوزراء بمخالفات في انتخاب مجلس الشيوخ التايلاندي المؤلف من 200 عضو، وهي الانتخابات التي جرت بين 9 و26 يونيو/حزيران 2024.
من يوجّه الدعوة
صدرت الدعوة عبر «المرصد لحماية المدافعين عن حقوق الإنسان»، وهو شراكة بين المنظمة العالمية لمناهضة التعذيب والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، يتابع حالات المدافعين المعرّضين للملاحقة ويصدر بشأنها نداءات تدخّل عاجل يطلب فيها من متلقّيها التحرك في حالة بعينها. و«آي لو» منظمة تايلاندية يشير اسمها إلى عملها على إصلاح القوانين المتصلة بالإنترنت، وهي عضو في الفدرالية الدولية لحقوق الإنسان.
خلفية انتخابات مجلس الشيوخ
جرى انتخاب أعضاء مجلس الشيوخ التايلاندي البالغ عددهم 200 عضو بين 9 و26 يونيو/حزيران 2024، وأثارت العملية مزاعم بوقوع مخالفات. وتتصل الشكوى المعلنة بمزاعم تربط رئيس الوزراء نفسه بتلك المخالفات.
وما يميّز الشكوى المعلنة عن خلاف عام عادي أن التشهير في تايلاند يمكن أن يُلاحَق بوصفه جريمة لا نزاعاً مدنياً، أي أن الأمر يضع مساراً جنائياً خلف سجال حول تصريحات علنية، ويجعل رئيس حكومة في موقع المشتكي ومدير منظمة حقوقية في موقع المشتكى عليه.
قضايا أخرى في المسار نفسه
وفي اليوم نفسه الذي صدرت فيه الدعوة، سجّلت المنظمتان تطوراً آخر في تايلاند: تثبيت محكمة الاستئناف إدانة المدافع عن حقوق الإنسان أرنون نامبا بموجب قانون الإهانة الملكية، وتأييد عقوبة السجن الصادرة بحقه. وتقع القضيتان في نقطتين مختلفتين من المسار ذاته: حكم بات مؤيَّداً في الاستئناف، وشكوى أعلن صاحبها نيّته تقديمها.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
