أعلنت الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا، اليوم الثلاثاء، كشف مصير المواطن بسام بحرة ونجله سميح، اللذين فقدا في دمشق بتاريخ 28 أبريل نيسان 2013، وذلك عقب استكمال عمليات البحث والتحقق وجمع الأدلة، بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
وأكدت الهيئة في بيان رسمي أن نتائج التحقيق توصلت إلى مقتل الأب وابنه بعد اقتيادهما من قبل عناصر تابعة للأجهزة الأمنية في النظام السابق إلى أحد المنازل في دمشق، في واقعة تندرج ضمن أنماط الإخفاء القسري والانتهاكات الجسيمة للحق في الحياة. وشددت على أنها أبلغت العائلة بالنتائج وفق إجراءات تكفل حقهم في معرفة الحقيقة، باعتباره حقا أصيلا للضحايا وذويهم.
وبحسب إفادة الابنة كندا، نفذ عملية الاختطاف أمجد يوسف وشريكه كامل عباس، حيث جرى اقتياد الضحيتين إلى منزل في حي التضامن قبل قتلهما في اليوم ذاته، في سياق الانتهاكات التي شهدتها المنطقة خلال تلك الفترة.
سجل إنساني وانتهاك مضاعف
وأوضحت العائلة أن بسام بحرة كان يساهم في إسعاف المصابين في ضواحي دمشق التي تعرضت للقصف، بينما كان نجله سميح، طالب في السنة الخامسة بكلية الطب وعازف موسيقى، منخرطا في العمل الإغاثي بعد مشاركته في المظاهرات السلمية، ما يعكس الطابع المدني للضحيتين ويبرز جسامة الانتهاك المرتكب بحقهما.
مساءلة مرتقبة واستمرار البحث
وأعلن وزير الداخلية السوري أنس الخطاب في أبريل نيسان الماضي إلقاء القبض على أمجد يوسف، المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة حي التضامن عام 2013، في خطوة قد تمهد لمسار مساءلة قضائية. وأكدت الهيئة استمرار جهودها لتحديد أماكن وجود الرفات، تمهيدا للتحقق من الهوية وتسليمها إلى ذوي الضحايا، بما يضمن دفنهم وفق معايير الكرامة الإنسانية.
سياق أوسع لملف الإخفاء القسري
يأتي هذا التطور ضمن سياق أوسع يتعلق بملف عشرات آلاف المفقودين في سوريا، حيث جددت الهيئة التزامها بمواصلة العمل لكشف الحقيقة وضمان حقوق الضحايا، بما يشمل الحق في العدالة وجبر الضرر وعدم الإفلات من العقاب.
وكانت الهيئة قد أعلنت في 30 مايو أيار الماضي توصلها إلى نتائج وصفتها بالموثوقة بشأن مقتل أطفال الدكتورة رانيا العباسي، في واحدة من أبرز قضايا الإخفاء القسري في البلاد.
