هيوميديا– دعت هيومن رايتس ووتش اليوم السلطات الجزائرية لإطلاق سراح سجناء التعبير السلمي المحتجزين تعسفا بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم بالتعبير والتجمع.
وأوضحت في بيان “بعد ثلاث سنوات من بدء “الحراك” مسيراته الأسبوعية السلمية الضخمة للمطالبة بالإصلاح السياسي، تحتجز السلطات 280 ناشطا”.
ووفق هيومن رايتس وواتش فإن بعض المحتجزين يواجهون تهما بالإرهاب بناء على تعريف فضفاض لدرجة التعسف.
اتهامات مريبة وغامضة لمحتجزين التعبير السلمي
وبينت أن السلطات الجزائرية تحرت ضد الجمعيات والأحزاب السياسية التي تُعتبر موالية للحراك ما رفع عدد المعتقلين خلال العام الماضي.
وقال مدير الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالإنابة في هيومن رايتس ووتش: إريك غولدستين “على السلطات الجزائرية الإفراج عن مئات المسجونين. بسبب خطابهم السلمي أو نشاطهم المؤيد للحراك.
وأضاف “كيْل تهم “الإرهاب” المريبة والاتهامات الغامضة، مثل “المس بالوحدة الوطنية”. لن يخفي حقيقة أن الأمر يتعلق بسحق الأصوات الناقدة في حركة إصلاحية سلمية”.
وكان الملايين من الجزائريين تظاهروا في 22 فبراير/شباط 2019، بالعاصمة ومدن أخرى لمعارضة ولاية خامسة لرئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة.
وآنذاك، دأب المتظاهرون على الخروج للشوارع كل يوم جمعة، وأصبح نشاطهم يعرف بـ”الحراك” وأجبروا بوتفليقة على الاستقالة في أبريل/نيسان 2019.
لكن السلطات الجزائرية اعتقلت القادة المفترضين للحركة غير الرسمية، جراء معارضتهم خططا لإجراء انتخابات رئاسية قبل تنفيذ الإصلاحات بذلك العام.
اشتداد قمع السلطات الجزائرية وتعديل قانون العقوبات
وبحسب هيومن رايتس ووتش، اشتد القمع بعد انتخاب عبد المجيد تبون رئيسا بديسمبر 2019، رغم توقف المسيرات بسبب تفشي “كورونا”.
وأوضحت أنه عشية الذكرى الثانية للحراك، بفبراير 2021، استؤنفت الاحتجاجات، لكنها فقدت زخمها بعد ثلاثة أشهر بسبب القمع وضمور الحركة.
وقدّرت “الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان” أن عدد المحتجزين كان 330 حتى 5 فبراير/شباط 2022.
وقالت “هيئة الدفاع عن سجناء الرأي”، إنه قبل ذكرى الحراك الثالثة، بدأ 40 محتجزا على الأقل بسجن “الحراش” بالجزائر العاصمة. إضرابا عن الطعام في 28 يناير/كانون الثاني، احتجاجا على ما اعتبروه احتجازا تعسفيا.
وأضافت أن معظم المضربين عن الطعام محبوسون احتياطيا وينتظرون المحاكمة منذ شهور.
ووفقا للهيئة، نقلت السلطات أكثر من 20 مضربا عن الطعام من الحراش لسجون أخرى كإجراء عقابي.
وكان الرئيس تبون عدّل في يونيو الماضي، “قانون العقوبات” بمرسوم رئاسي، موسِّعا التعريف الجزائري الفضفاض أصلا لـ”الإرهاب” في المادة 87.
ووفق هيومن رايتس ووتش فقد استخدمت السلطات الجزائرية هذه المادة لملاحقة عدد متزايد من النشطاء، والصحفيين، والحقوقيين في البلاد.
