زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

هيومن رايتس ووتش تطالب بتمديد ولاية اليونيفيل لحماية المدنيين في لبنان

أعلنت منظمة هيومن رايتس ووتش عن ضرورة ضمان استمرار وجود قوة دولية في جنوب لبنان، مشددة على أن انسحاب “قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان” (اليونيفيل) كما هو مخطط له سيؤدي إلى فراغ أمني خطير. ودعت المنظمة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى تمديد ولاية القوة حتى يتحسن الوضع الأمني بشكل ملموس، معتبرة أن البقاء الدولي ضروري لردع الانتهاكات التي ترتكبها كل من القوات الإسرائيلية وحزب الله ضد المدنيين.

خلفية القرار والوضع الميداني

في أغسطس/آب 2025، قرر مجلس الأمن بالإجماع تمديد ولاية اليونيفيل، التي انتشرت لأول مرة في عام 1978، لمرة أخيرة حتى نهاية عام 2026، على أن يبدأ بعدها انسحاب تدريجي للقوات. جاء هذا القرار قبل تصعيد حاد في الأعمال العدائية بين إسرائيل وحزب الله بدأ في مارس/آذار 2026، والذي أدى إلى تهجير مئات الآلاف من المدنيين اللبنانيين واحتلال مساحات واسعة من الجنوب. وتقدر وزارة الصحة اللبنانية عدد القتلى منذ ذلك التصعيد بأكثر من 4,333 شخصاً، مع إصابة أكثر من 12,250 آخرين، بينما أفادت الأمم المتحدة أيضاً عن سقوط قتلى من صفوف قوات حفظ السلام التابعة لليونيفيل خلال الهجمات الأخيرة.

مواقف دولية وخيارات مستقبلية

تعارض الولايات المتحدة وإسرائيل بشدة أي تمديد لولاية اليونيفيل ما بعد عام 2026، حيث تمتلك واشنطن حق النقض (الفيتو) الذي قد تستخدمه لمنع أي قرار في هذا الاتجاه. ومع ذلك، أعرب دبلوماسيون عن توقعهم بدعم 14 عضواً من أصل 15 في المجلس لتأجيل الانسحاب. وقد أكدت سفيرة الدنمارك ورئيسة المجلس الدورية كريستينا ماركوس لاسن في اجتماع سابق أهمية إعادة النظر في القرار نظراً للتغير الجذري في الواقع الأمني مقارنة بوقت إصداره.

في سياق البحث عن بدائل، قدم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش مذكرة في يونيو/حزيران تتضمن خيارات لإنشاء قوة حفظ سلام أصغر حجماً من اليونيفيل الحالية، والتي تضم حالياً نحو 7,500 فرد. كما أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني عن نية تشكيل ائتلاف متعدد الجنسيات بقيادة مدنية، يضم فرنسا وإيطاليا وإسبانيا، ليتولى المهمة بعد مغادرة اليونيفيل، رغم أنه لن يكون بالضرورة بعثة أممية تقليدية. كما أشارت تركيا إلى إمكانية دعم القوات المسلحة اللبنانية، فيما دعا المبعوث الصيني فو كونغ إلى إعادة النظر في إنهاء الولاية بسبب عدم وجود وقف حقيقي لإطلاق النار.

تحذيرات من انتهاكات جسيمة

أكد لويس شاربونو، مدير شؤون الأمم المتحدة في هيومن رايتس ووتش، أن سحب اليونيفيل دون استبدالها بقوة دولية قوية سيعرض ملايين اللبنانيين لمصير كارثي. وطالبت المنظمة الحكومة اللبنانية وأعضاء مجلس الأمن بضمان أن تكون حماية المدنيين الأولوية القصوى لأي وجود دولي مستقبلي، مع وجوب تفويض هذه القوة بمراقبة الانتهاكات والإبلاغ عنها علناً ودعم جهود المحاسبة، تحاشياً لتحمل المجلس مسؤولية فتح الباب أمام مزيد من جرائم الحرب مثل التهجير القسري.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية