حذرت وزيرة الدولة بوزارة الرعاية والتنمية الاجتماعية سُلَيمى إسحق من أن حجم العنف الجنسي في الفاشر ودارفور اليوم غير مسبوق في تاريخ البلاد
كما وأكدت أن مدينة الفاشر عاصمة شمال دارفور تشهد أبشع أشكال الانتهاكات منذ سيطرة قوات الدعم السريع عليها أواخر أكتوبر الماضي.
وتم توثيق عشرات الحالات من الاغتصاب الجماعي والتعذيب الجنسي ثم القتل للضحايا، وتبين أن معظم الضحايا كن ناشطات مجتمعيات أو استُهدفن بالاسم والعنوان مسبقاً.
انتهاكات ممنهجة وتفتيش مهين في الفاشر
من جانب آخر، كشفت الوزيرة عن ممارسات جديدة تشبه ما حدث في الجنينة سابقاً.
وقالت إسحق إن النساء اللواتي يحاولن الفرار من الفاشر عبر طريق طويلة يخضعن لتفتيش مهين في الأماكن الحساسة.
وأشارت إلى بعض الحالات تعرضن للاغتصاب أمام أسرهن قبل السماح لهن بالمرور. كما سجلت حالات اختطاف عشرات النساء والفتيات لأغراض الفدية أو الاتجار أو مجهولة المصير حتى الآن.
صعوبة التوثيق والخوف يخفيان الحجم الحقيقي
وأوضحت سُلَيمى إسحق أن الأرقام المعلنة لا تمثل إلا جزءاً ضئيلاً جداً من الواقع.
كما وأضافت أنه في مناطق سيطرة الدعم السريع انهارت الخدمات الصحية وأصبح الوصول مستحيلاً تقريباً. وفي السياق ذاته، ذكرت أن الكوادر الصحية التي تحاول التوثيق تتعرض للتهديد المباشر والقتل.
ونتيجة ذلك، تعمل الوزارة مع مفوضية حقوق الإنسان والأمم المتحدة على إنشاء أركان سرية داخل المستشفيات المتبقية. الهدف الأول إنقاذ حياة الناجيات وعلاجهن نفسياً وجسدياً قبل أي إجراء قانوني.
نزوح جديد وشهادات مرعبة
فيما أكدت المنظمة الدولية للهجرة فرار أكثر من 100 ألف مدني من الفاشر منذ نهاية أكتوبر.
كماو انضم إليهم نحو 40 ألف نازح من شمال كردفان خلال الأسابيع الأخيرة. ت
بالإضافة لذلك، توالت شهادات الناجين عن إعدامات ميدانية وعنف جنسي جماعي ونهب منظم للمنازل والأسواق.
وشددت الوزيرة السودانية على أن هذا العنف الجنسي ليس عشوائياً بل جزء من استراتيجية إبادة جماعية وتطهير عرقي. كما قالت إن: «الحقيقة الكاملة لنكشف إلا بعد توقف القتال ودخول فرق تحقيق دولية مستقلة».
