كشف وزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في السودان، معتصم أحمد صالح، عن رصد سوق لبيع الفتيات في شمال إقليم دارفور، إلى جانب تسجيل آلاف حالات الاغتصاب للنساء،
وأكد صالح في مقابلة مع الجزيرة نت أن الفتيات يتم بيعهن كسبايا في منطقة قرب مدينة كبكابية بشمال دارفور، بعد خطفهن من الخرطوم ووسط البلاد، وآلاف أخريات تم خطفهن وبيعهن خارج البلاد، خاصة بدول أفريقية شارك منها مرتزقة في القتال الى جانب قوات الدعم السريع.
وقال الوزير صالح إن 9 ملايين مواطن نزحوا من ديارهم خلال الأعوام الثلاثة الماضية، صاروا فقراء ولم يستقروا في ولايات محددة ويحتاجون لمساعدات إنسانية عاجلة.
وأكد إن 5 ملايين سوداني فقدوا وظائفهم في القطاعين المنظّم والحر منذ اندلاع الحرب قبل أكثر من 3 سنوات، وارتفعت معدلات الفقر من 42% قبل الحرب إلى أكثر من 70%، كما قفزت نسبة البطالة من من 20% إلى 45%.
ونبه إلى أن تأثير الحرب على الأطفال كان مؤثراً؛ حيث يوجد مئات الأطفال فاقدي رعاية الوالدين منهم 350 طفلاً في مخيم العفاض للنازحين من مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، التي ارتكبت فيها قوات الدعم السريع مجازر قُتل فيها آلاف الرجال والنساء.
وكشف عن وجود عشرات من فاقدي السند “مجهولي الأبوين” كانوا قبل الحرب في دور رعاية في الخرطوم ثم انتقلوا إلى ود مدني في ولاية الجزيرة، وبعد وصول القتال إليها تم ترحيلهم الى ولاية كسلا. وتبنت معظمهم أسر وتكفلت برعايتهم وتربيتهم، وتشجع الوزارة ذلك بدلا من استمرارهم في دور رعاية حيث ينشأون في بيئة غير مواتية ويتأثرون بالوصمة الإجتماعية.
وأشار إلى أن هناك عددا كبيرا من الأطفال تم ولادتهم من اغتصاب فتيات من قوات الدعم السريع خلال الفترة الماضية، معظمهن في ولايات الخرطوم ووسط البلاد، أو لاجئات في دول مجاورة، حيث يتم رعايتهم في مراكز داخل بعض المستشفيات إلى حين معالجة أوضاعهم.
وأصيب كثير من الأطفال الذين عايشوا الحرب باضطرابات نفسية حيث شاهد بعضهم أباءهم أو أمهاتهم يذبحون أمامهم أو تطلق عليهم النار من قبل قوات الدعم السريع. وتُقدم لهم الوزارة بالتنسيق مع وزارة الصحة الدعم النفسي، وكذلك للفتيات اللاتي تعرضن للعنف الجنسي.
الدعم السريع والعنف الجنسي
وأكد أن قوات الدعم السريع استهدفت النساء وكانت حربها على أجسادهن، حيث تم تسجيل آلاف حالات الاغتصاب في ولاية الخرطوم، وأشار إلى حالة فتاة جرى اغتصابها 183 مرة في جنوب أم درمان.
وأشار إلى أن الحرب ألقت بثقلها على المجتمع؛ حيث فرّ نحو 16 مليون مواطن من منازلهم، منهم 5 ملايين لجؤوا لدول مجاورة، كما أحدثت الحرب تحرّكا ديموغرافيا في داخل البلاد، ولا يزال 9 ملايين لم يستقروا بعد، ويتنقلون بين الولايات بحثاً عن فرص العمل وإيجاد مصادر للدخل بعدما فقد 5 ملايين شخص وظائفهم في القطاعين المنظم والحر.
