أعلنت شرطة سان دييغو في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مقتل خمسة أشخاص في هجوم مسلح استهدف المركز الإسلامي في المدينة، بينهم منفذا الهجوم اللذان وصفتهما بالمراهقين، في حادثة باشرت السلطات التحقيق فيها باعتبارها جريمة كراهية.
وأوضح قائد شرطة سان دييغو سكوت وال أن من بين الضحايا حارس أمن كان يعمل داخل المسجد، مشيرا إلى أن المهاجمين، وهما شابان يبلغان 19 و17 عاما، أطلقا النار ما أدى إلى مقتل ثلاثة أشخاص قبل أن ينتحرا بإطلاق النار على نفسيهما داخل سيارة عُثر عليها قرب الموقع.
ووصلت فرق الطوارئ إلى المركز الإسلامي، الذي يعد الأكبر في المقاطعة، لتعثر على الضحايا داخل المبنى، قبل أن تكتشف لاحقا جثتي المهاجمين داخل المركبة. وأكدت الشرطة أن الضباط لم يطلقوا النار خلال التعامل مع الحادث.
وكشف وال أن الشرطة كانت قد تواصلت مع والدة أحد المشتبه بهما قبل ساعتين من الهجوم، بعد أن أبلغت عن اختفاء ابنها مع أسلحة عدة وسيارتها، لافتا إلى أنها أشارت إلى ميوله الانتحارية، كما عثرت على مذكرة لم يُكشف عن مضمونها. وأكد أن التحقيقات تتضمن مؤشرات واضحة على خطاب كراهية، رغم عدم وجود تهديد محدد سابق ضد المركز.
وأفاد مسؤولون في إنفاذ القانون بأن المحققين يفحصون كتابات يُشتبه في احتوائها على مضامين معادية للإسلام، عُثر عليها داخل السيارة التي وُجد فيها المهاجمان.
وفي تفاصيل الهجوم، أعلن رئيس بلدية سان دييغو تود غلوريا أن إطلاق النار استهدف المركز الإسلامي في حي كليرمونت، حيث هرعت قوات الأمن والإسعاف إلى الموقع، وعملت على تأمين المنطقة. وأوضح قائد الشرطة أن الضباط وصلوا خلال أربع دقائق من تلقي البلاغ، وعثروا على ثلاث جثث أمام المركز، قبل توسيع نطاق الانتشار استجابة لاحتمال وجود مطلق نار نشط.
وأشار إلى تلقي بلاغات إضافية عن إطلاق نار في محيط قريب، بينها حادثة استهدفت عاملا دون أن يصاب بأذى. وأكد أن حارس الأمن الذي قُتل أظهر سلوكا بطوليا أسهم في إنقاذ أرواح.
وأظهرت لقطات بثتها وسائل إعلام انتشارا أمنيا كثيفا في محيط المسجد الواقع في حي سكني شمال وسط المدينة.
من جهته، أكد مدير المركز الإسلامي الإمام طه حسان سلامة الأطفال والعاملين والمعلمين، مشيرا إلى خروجهم من المبنى، واصفا الحادث بأنه مأساة غير مسبوقة، ومشددا على رفض استهداف أماكن العبادة.
وعلى المستوى السياسي، أعرب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب عن أسفه لما وصفه بـوضع مروع، فيما قال حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم إن المصلين لا ينبغي أن يخشوا على حياتهم في أي مكان، مؤكدا رفض الولاية لأعمال الكراهية والترهيب ضد المجتمعات الدينية.
ويضم المركز الإسلامي في سان دييغو مرافق تعليمية، بينها مدرسة تقدم دروسا في اللغة العربية والدراسات الإسلامية، إلى جانب أنشطة اجتماعية وخدمية تستهدف المجتمع الأوسع.
