وكشف المرصد الأورومتوسطي، في تقرير بعنوان (أعجز عن الحصول على لقب أرملة) العواقب طويلة الأمد التي يواجهها ذوو المفقودين.
وأشار على نحو خاص إلى معاناتهم من تلك العواقب في ظل حالة عدم اليقين المتعلقة بمصير أبنائهم.
وذكر الأورومتوسطي أن التقرير استند إلى 50 مقابلة شخصية مع عائلات مهاجرين مفقودين من قطاع غزة.
وبحسب الشهادات التي حصل عليه، فإن تلك العائلات تتعرض لاستغلال أشخاص وعصابات وحاجتهم للحصول على معلومات عنهم.
وكشف المرصد الحقوقي أن هؤلاء يتواصلون معهم ويزعمون معرفة مصير الضحايا أو مشاهدتهم أو امتلاك معلومات تدل على مصيرهم.
كما قال إن تلك العصابات أو الأشخاص ويطلبون من تلك العائلات مبالغ مالية كبيرة لقاء ذلك.
وقال الأورومتوسطي إنه وجد أن جميع الحالات التي وثقها تتعرض لعمليات ابتزاز منظمة.
كما أشار إلى أنهم يتعرضون لاستغلال حاجتهم للاستيلاء على أموالهم.
ولفت الأورومتوسطي أن من بين عائلات مهاجرين مفقودين في غزة، تعاني النساء على نحو مضاعف.
وذكر إن زوجات المفقودين يعجزن عن الحصول على لقب “أرملة” أو “مطلقة” نتيجة لعدة اعتبارات مجتمعية واقتصادية وقانونية.
وبحسب المرصد الحقوقي، تبقى تلك النساء حبيسات للوضع الراهن وتتوقف حياتهن كليا.
ولفت الأورومتوسطي إلى أن العديد من عائلات المهاجرين وطالبي اللجوء المفقودين تحجم عن توزيع الميراث لاعتبارات مجتمعية.
ظروف معيشية وحصار إسرائيلي يدفعان الشباب للهجرة
وأكد المرصد الأورومتوسطي أن الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ نحو 17 عاما يمثل السبب الرئيس والدافع الأول للهجرة من غزة.
وذكر أن للغالبية العظمى من حالات الهجرة وطلب اللجوء التي تم توثيقها كانت لمحاولة البحث عن حياة كريمة وآمنة خارج القطاع.
وأشار الأورومتوسطي إلى أن الحد من المعاناة المركبة لعائلات مهاجرين مفقودين من غزة وحوادث الغرق تبدأ من معالجة المشكلة الأساسية لتلك الازمة.
كما وتطرق المرصد الحقوقي إلى ضرورة إنهاء إسرائيل لحصارها على قطاع غزة والسماح لسكانه بممارسة حقوقهم.
ودعا الأورومتوسطي السلطة الفلسطينية والحكومة التي تديرها حركة حماس في قطاع غزة باتخاذ جميع التدابير الممكنة لتحسين حياة سكان غزة.
كما وطالبهم ببذل الجهود الممكنة لتخفيف الأعباء الاجتماعية والاقتصادية على عائلات المفقودين من المهاجرين وطالبي اللجوء.
ودعا إلى تسهيل وتوحيد جميع الإجراءات القضائية المتعلقة بالمفقودين والضحايا وذويهم.
