انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان توجه السلطات في الجزائر لإقرار قانون الإعلام الجديد.
وقالت المرصد الحقوقي إن قانون الإعلام الجديد يفرض مزيدًا من القيود على عمل الصحافيين ووسائل الإعلام.
كما وأشار الأورومتوسطي أن قانون الإعلام الجديد سيعزز الرقابة على عمل الصحافيين ووسائل الإعلام داخل الجزائر.
الجزائر تخطط لسن قانون الإعلام الجديد
وذكر المرصد الأورومتوسطي أن قانون الإعلام الجديد يحوي بنودًا عدة قد تستخدم على نحو غير مبرر لتعزيز الرقابة على وسائل الإعلام .
وأشار الأورومتوسطي إلى الصحافة المطبوعة والإلكترونية على نحو خاص.
كما أعرب عن تخوفه من استحداث تعقيدات غير ضرورية فيما يخص عمل الجزائريين مع وسائل الإعلام الأجنبية.
وبحسب الأورومتوسطي، فقد ناقش مجلس الأمة أمس الإثنين “القانون العضوي للإعلام” تمهيدًا للتصويت عليه الخميس.
وذكر أن ، بعد المجلس الشعبي الوطني (الغرفة الأولى في البرلمان) صدق على القانون في 28 مارس المنصرم.
وأوضح الأورومتوسطي أنّ مشروع القانون قد يقيّد أو يحدد تعاون الصحافيين ووسائل الإعلام مع نظرائهم في الخارج.
ووفقا للأورومتوسطي، ينصّ القانون على إلزامية الحصول على “اعتماد” من أجل العمل في الجزائر لصالح وسائل إعلام أجنبية.
وقال الأورومتوسطي إن هذه الإلزامية تمنح الجهات الحكومية سلطة وسيطرة مطلقة في تحديد هوية الأشخاص العاملين مع وسائل الإعلام الأجنبية.
كما تثير مخاوف جادة حول تمتعهم بالحرية الكاملة في ممارسة نشاطاتهم الصحافية.
السلطات الجزائرية مطالبة بإعادة النظر
وطالب المرصد الأورومتوسطي البرلمان الجزائري بإعادة النظر في جميع مواد “القانون العضوي للإعلام”.
وشدد على ضرورة إعادة النظر في المواد التي قد تسهم بتقييد حرية وسائل الإعلام والعاملين في المجال الصحافي.
وخصص المرصد الحقوقي حديثه عن النصوص الفضفاضة التي تسمح للسلطات بتفسيرها واستخدامها على نحو قد يكون غير مبرر.
كما وحث الأورومتوسطي البرلمان على إطلاق حوار معمّق مع جميع المكونات الإعلامية والأكاديمية والقانونية والسياسية ذات العلاقة.
وقال إن الحوار المطلوب يهدف إلى التوافق على جميع بنود مشروع القانون، بما يضمن امتثاله للقوانين المحلية ذات العلاقة، ومواثيق حقوق الإنسان الدولية.
وذكر أن قانون الإعلام الجديد يجب أن يمتثل للمواثيق التي صادقت عليها الجزائر مثل الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
كما يجب أن يتوافق مع العهد الدولي المتعلق بالحقوق المدنية والسياسية، إلى جانب التشريعات والمواثيق المرتبطة بحرية الرأي والصحافة.
