هيوميديا– أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان بيانًا أعرب فيه عن قلقه البالغ لاندلاع نزاع مسلح في السودان.
وقال الأورومتوسطي إن النزاع بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع في السودان سيتسبب بوقوع عشرات الضحايا من المدنيين.
وذكر أن المدنيين هم من يدفعون ثمن النزاع الذي ينزلق إلى مستويات خطيرة مؤكدًا أن أطراف النزاع لا تلتزم بمعايير القانون الدولي الإنساني.
السودان يشتعل من جديد
وذكر المرصد الأورومتوسطي أن الصراع الذي كان دائرًا في الكواليس بين أطراف النزاع انتقل إلى العلن خلال الأيام الماضية.
ولفت أن النزاع جرى بين رئيس مجلس السيادة في السودان القائد العام للقوات المسلحة عبد الفتاح البرهان، ونائبه محمد حمدان دقلو.
وأشار إلى أن حالة النزاع في السودان بدأت بتحركات عسكرية ميدانية من قوات الدعم السريع الخميس الموافق 13 أبريل الجاري.
وأعرب الأورومتوسطي عن قلقه من استخدام طرفي النزاع أسلحة وذخائر متعددة، بما فيها الطيران الحربي والدبابات.
وبحسب متابعة فرق الأورومتوسطي، استخدم طرفا النزاع القوة النارية المفرطة دون مراعاة لأحوال المدنيين.
إذ اكتفى الطرفان بدعوة المدنيين لالتزام منازلهم تزامنًا مع تبادل القوى المسلحة النيران والقذائف وسط الشوارع والتجمعات السكنية.
مئات الضحايا
وأكد الأورومتوسطي تعرض مركبة مدنية واحدة على الأقل للدهس من دبابة في أحد شوارع الخرطوم.
وذكر أن مئات المدنيين المسافرين أو العائدين عاشوا حالات رعب استمرت عدة ساعات داخل مطار الخرطوم.
واضطر المسافرون لعيش حالة الرعب تلك عقب اشتباكات داخل المطار.
كما توقفت حركة الطيران في الخرطوم بينما أحرقت عدة طائرات، بما في ذلك طائرات مدنية.
وبحسب إحصائية وثقها المرصد الأورومتوسطي، فإن 120 شخصًا على الأقل قتلوا حتى صباح يوم الأحد الموافق 16 أبريل.
وقال الأورومتوسطي إن نصف الضحايا القتلى هم من المدنيين.
ووفقا للأورومتوسطي، فإن عدد القتلى قد يكون أعلى من ذلك بكثير إذ تواجه الفرق الطبية صعوبات في الوصول إلى ضحايا الاشتباكات.
كما ووثق الأورومتوسطي مئات الإصابات الذين نقل العشرات منهم إلى المشافي وسط صعوبات في تقديم الخدمات الصحية الملائمة لهم.
وحث المرصد الأورومتوسطي أطراف النزاع المسلح في السودان بالتوقف الفوري عن إطلاق النار.
كما شدد على ضرورة التزام هذه الأطراف بتجنيب المدنيين الأعمال الحربية وحمايتهم.
وطالب أطراف النزاع بالسماح للطواقم الطبيبة وفرق الدفاع المدني بالعمل دون عوائق.
