انتقد المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان قانونا أصدرته لبنان يتعلق في معالجة البيانات.
وقال الأورومتوسطي إن قانون معالجة فشل منذ إقراره في حماية حقوق المواطنين في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.
وأشار المرصد الحقوقي إلى فشل القانون خاصة في ظل تركز الصلاحيات في يد السلطة التنفيذية.
كما لفت إلى عدم إيلاء السلطات التشريعية اللبنانية اهتمامًا تجاهها.
فشل قانون معالجة البيانات في لبنان
وذكر الأورومتوسطي أن الإطار القانوني اللبناني المنظم للإنترنت والاتصالات يبقى هشًّا إلى حد كبير في لبنان.
كما أوضح أن أحكامه تبقى قاصرة وقديمة وغير مطبقة بشكل صحيح، وتتركز مسؤولياتها في يد جهة حكومية واحدة دون رقابة أو مساءلة.
وبحسب الأورومتوسطي، تعد وزارة الاقتصاد والتجارة اللبنانية الجهة المسؤولة عن التعامل مع معالجة طلبات البيانات.
ولفت إلى أنها تقوم بجمع وتخزين والتعامل مع البيانات الشخصية للسكان دون الالتزام بأحكام القانون.
وقال الأورومتوسطي إن الوزارة لم تصدر حتى اليوم التعاميم اللازمة لتحديد إجراءات تقديم طلبات معالجة أو جمع البيانات.
وأضاف أنه لا تجري محاسبة أو مساءلة تلك الجهات عن العمليات التي تقوم بها فيما يتعلق بالبيانات الشخصية للسكان في جميع الأحوال.
كما وحذر الأورومتوسطي في بيانه من تمتع وزارة الاتصالات في لبنان بالقدرة الكاملة على جمع أي بيانات تريدها بمساعدة شركات تزويد الإنترنت والاتصالات.
وأشار إلى قدرتها على مشاركتها مع الهيئات الحكومية الأخرى دون موافقة مسبقة أو لاحقة من المستخدمين، ودون معرفتهم بمشاركة بياناتهم.
قصور واضح
وذكر الأورومتوسطي أن قانون معالجة البيانات يعتريه قصور كبير وفجوة زمنية واسعة، حيث بدأ العمل عليه عام 2004.
ما يعني أن العمل على القانون بدأ منذ نحو 18 عامًا، قبل أن يتم إقراره عام 2018.
إلا أن مضمون القانون لم يتغير منذ عام 2004 بشكل يتواءم والتغيرات التي شهدها العالم فيما يتعلق بالتطور التكنولوجي.
وأشار الأورومتوسطي أن السلطات التشريعية اللبنانية ترى البيانات الشخصية للسكان من منظور “الفرصة الاقتصادية”.
وأشار الأورومتوسطي إلى أنه أحكام القانون يعتريها غموض يحول دون تطبيقها بشكلٍ حاسم، حيث لا يحدد القانون بوضوح تعريف البيانات الشخصية الحساسة.
وذكر أن هذا الأمر يؤدي إلى عدم يقين وعدم التزام المؤسسات التي تتعامل مع تلك البيانات.
ووفقا للأورومتوسطي، تعد مشكلة الوصول إلى الإنترنت في لبنان عقبة أخرى أمام ممارسة المواطنين لحقوق مختلفة مرتبطة به.
وذكر أن اللبنانيين يواجهون صعوبات عديدة متعلقة بالوصول إلى الإنترنت وحماية البيانات الشخصية منذ سنوات.
كما أشار إلى الانتهاكات التي تمارسها جهات حكومية وغير حكومية فيما يتعلق بالوصول إلى وحماية البيانات عبر الإنترنت.
وبحسب الأورومتوسطي، يصنف لبنان في المرتبة الخامسة ضمن الدول الأكثر غلاءً من حيث خدمات الاتصال في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
