أصدر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان تقريرًا كشف فيه عن أوضاع القصر غير المصحوبين في أوروبا.
وذكر الأورومتوسطي أن هناك تفاوت كبير في معاملة طالبي اللجوء من القصر غير المصحوبين مقارنة بالقصر المصحوبين في أوروبا.
ولفت الأورومتوسطي إلى أبرز ما يعاني منه القصر غير المصحوبين مثل الضمانات القانونية، وإخضاعهم للاحتجاز.
كما اشار إلى عدم كفاية الخدمات المقدّمة لهم في العديد من الدول الأوروبية.
القصر غير المصحوبين في أوروبا..ضحايا أزمات متتالية
ويقدم تقرير الأورومتوسطي تقيمًا حول سياسات وممارسات كل بلد أوروبي في التعامل مع القصر غير المصحوبين من طالبي اللجوء في أوروبا.
ويهدف التقرير إلى تسليط الضوء على حالة حقوق الإنسان لطالبي اللجوء الأطفال في تلك الدول.
ويقدم المرصد الحقوقي تصنيفه لتعامل الدول الأوروبية استنادًا على القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الأوروبي.
وقال التقرير إنه غالبًا ما يكون هناك فرق كبير في المعاملة بين الأطفال المصحوبين وغير المصحوبين.
وذكر أن الأطفال المصحوبين -في وجود بيئة أسرية تدعمهم بشكل كامل- يتمتعون بضمانات سلامة من الدولة أكثر من نظرائهم غير المصحوبين.
كما كشف التقرير عن العديد من أوجه القصور عند التعامل مع الأطفال غير المصحوبين في كل دولة من الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وقال إن أوجه القصور تضم عمليات الإعادة الممنهجة عبر الحدود، وسوء المعاملة والإذلال والضرب التي يرتكبها ضباط الشرطة.
ولفت إلى أن هذه الممارسات تنتهك مبدأ حظر التعذيب وحق الاطفال غير المصحوبين في طلب اللجوء.
ارتفاع متزايد
وأرجع المرصد الحقوقي الارتفاع المتزايد في أعداد طالبي اللجوء من القصر غير المصحوبين في السنوات الأخيرة إلى العنف المستمر في بلدانهم.
كما أشار إلى مستويات المعيشة غير المتكافئة والفرص الاقتصادية المحدودة في العديد من البلدان النامية.
وبحسب الأورومتوسطي، وقد يواجه الأطفال في بلدانهم الأصلية تهديدات عديدة ومحددة بحكم صغر سنّهم أكثر من تلك التي قد يواجهها البالغون.
ومن بين تلك التهديدات عمالة الأطفال والزواج المبكر وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث والتجنيد القسري والإتجار بالبشر.
وأبرز التقرير أنّ من بين الصعوبات التي تحول دون حصول الأطفال غير المصحوبين على الحماية في الدول الأوروبية هي تحديد أنهم قُصّر في الوقت المناسب.
كما لفت إلى وقت الانتظار الطويل لتعيين وصي قانوني، وعدم وجود أي ضمانات في حال عدم التيّقن من عمر القاصر.
ووفقا للأورومتوسطي، فإن طالبي اللجوء القصر يعانون من نقص كبير في السكن الملائم.
كما يعاني طالبو اللجوء القصر من النقص في الرعاية الصحية، والازدحام في مراكز الاستقبال.
وشدد التقرير على أنّ السياسات والممارسات التي يتعرض لها طالبو اللجوء القُصّر في الدول الأوروبية تتعارض مع من القانون الأوروبي.
كما خلص إلى أنها تتعارض أيضًا مع القانون الدولي وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل.
