أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش شارك وموقع “إنترسبت” الأميركي تقريرًا كشفتا فيه إعدام وإخفاء قوات فاغنر في مالي لمدنيين.
وقال التقرير المشترك إن جنود ماليين ومقاتلين أجانب يتبعون لمجموعة المرتزقة الروسية فاغنرنفذوا عمليات إعدام خارج نطاق القانون.
كما أكد التقرير قيام الجنود والمقاتلين بإخفاء قسري لعشرات المدنيين وسط مالي منذ ديسمبر/كانون الأول 2022.
قوات فاغنر ترتكب انتهاكات في مالي
وبحسب باحثين، فإنن الجيش المالي المدعوم من الولايات المتحدة عذب معتقلين في معسكر للجيش ودمر ونهب ممتلكات مدنية.
وتأتي هذه الانتهاكات كجزء من حملة الجيش الممتدة ضد من وصفوهم بالإسلاميين المتشددين.
وأوضح التقرير الذي استند لمقابلات مع 40 شخصًا من شهود عيان أن الجنود الماليين ارتكبوا الانتهاكات في 4 قرى وسط البلاد.
وذكرت هيومن رايتس أنها تلقت شهادات من شهود عيان قالوا إن مسلحين أجانب وصفوا بالبيض والروس أو فاغنر شاركوا في الانتهاكات.
كما وأشارت “إنترسبت” إلى فاغنر تورطت في مئات انتهاكات حقوق الإنسان إلى جانب الجيش في مالي.
وقالت إن تلك الانتهاكات شملت مذبحة عام 2022 التي تسببت بمقتل 500 مدني.
وعمل التقرير المشترك على توثيق الفظائع التي ارتكبها جنود ماليوون وعناصر من قوات فاغنر على نحو مشترك.
ووثق التقرير حدوث تلك الانتهاكات في الفترة ما بين ديسمبر الماضي وحتى آخر مارس.
وقدم التقرير نموذجا من تلك الانتهاكات، ففي فبراير الماضي سافر عشرات المقاتلين إلى قرية سيغيلا على متن مروحيات.
وبحسب سكان القرية، لم يكن متشددون إسلاميون في القرية في ذلك اليوم.
إلا أن سكان القرية أكدوا توغل الجنود في القرية.
كما أكدوا اعتقال الرجال وضرب النساء وسرقةأموالهن وحليهن بالرغم من عدم وجود المتشددين الإسلاميين.
شهادات تؤكد انتهاكات المرتزقة الروس
وبحسب أحد الشهود، لم يكن هناك سوى جنود بيض من فاغنر، وهم الذين قادوا العملية برمتها.
كما وأكد أن جنود فاغنر كانوا مدججين بالسلاح وملثمين ويرتدون زيا مموها.
بالإضافة إلى حديثهم بلغة لم يفهمها سكان القرية ولم تكن اللغة الفرنسية.
وفي السياق، قال الأدميرال ميلتون ساندز، رئيس قيادة العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا، إن وجود فاغنر يتعارض مع بقاء أفريقيا آمنة ومستقرة ومنيعة.
وصرح موقع انترسبت أن القيادة العسكرية الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) لم ترد على أسئلة حول أي خطوات تم اتخاذها لمواجهة نفوذ فاغنر في مالي.
فيما أكدت وزارة الخارجية الأمريكية مواصلة دعم الولايات المتحدة لمالي في تحقيق أهدافها المتمثلة في السلام والتنمية الاقتصادية.
