حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من التراجع الخطير في مستوى الحريات العامة في الأراضي الفلسطينية.
وأعرب الأورومتوسطي عن قلقه جراء ملاحقة واستهداف الصحافيين في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.
الأراضي الفلسطينية..قمع العمل الصحفي
وذكر المرصد الأورومتوسطي أن الانتهاكات ضد الصحافيين أخذت منحنى متصاعدًا خلال الأيام الماضية.
وقال إن الانتهاكات بلغت ذروتها مساء السبت 5 أغسطس/ آب الجاري.
إذ أصيب الصحافي “محمد عابد” بقنبلة غاز مباشرة في ركبته خلال قمع أجهزة الأمن الفلسطيني مسيرة انطلقت في مخيم جنين.
وكان عابد يغطي مسيرة في مخيم جنين انطلقت عقب تنفيذ فلسطيني من جنين هجومًا مسلحًا في تل أبيب.
وقال المرصد الأورومتوسطي إن استخدام القوة المفرطة ضد تظاهرة سلمية يمثل انتهاكًا للحق في الحياة والسلامة الجسدية.
كما ذكر أن استخدام قوى الأمن للقوة المفرطة ينتهك معايير حقوق الإنسان.
وأشار الأورومتوسطي إلى أنّ هذا الاعتداء يأتي بعد يوم من رصد عدة انتهاكات ضد حرية العمل الصحافي في قطاع غزة.
إذ أوضح الأورومتوسطي توقيف عناصر أمن بلباس مدني الصحافيّيْن “محمد عبد الرزاق البابا” و”بشار أحمد عبد طالب”.
وأوقفت قوى الأمن البابا وطالب خلال تواجدهما في مخيم جباليا شمالي القطاع لتغطية تظاهرات كانت مزمعة للمطالبة بتحسين الأوضاع الاقتصادية.
مطالبات باحترام العمل الصحفي
وبحسب الأورومتوسطي، فالبرغم من أنّ هوية العناصر التي نفذت الاعتداء معروفة وواضحة، إلا أنّ الجهات المكلفة بإنفاذ القانون لم تتخذ أي إجراءات بحقهم.
وأشار المرصد الحقوقي إلى أن عدم محاسبة العناصر يشير إلى حالة من التورط أو التواطؤ الرسمي في الحادثة.
ودعا الأورومتوسطي السلطات الحاكمة في الأراضي الفلسطينية بالتحقيق في هذه الحوادث ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما حث السلطات المسؤولة على إعادة جميع الأجهزة والمعدات المصادرة إلى أصحابها.
وشدد المرصد الحقوقي على حق الصحافيين في ممارسة نشاطاتهم دون خوف أو ترهيب.
كما دعا المرصد الأورومتوسطي السلطات في الضفة الغربية وقطاع غزة إلى ضمان احترام عمل الطواقم الصحافية خلال نشاطها الميداني.
وطالبهم بالالتزام بالمعايير الدولية فيما يتعلق بتوفير الحماية للصحافيين وعدم عرقلة عملهم أو ترهيبهم.
وفي ختام بيانه، حث السلطات في الضفة الغربية وقطاع غزة بالتحقيق في حوادث الاعتداء على الصحافيين ومحاسبة المسؤولين عنها.
