أصدرت محكمة صلح جزاء عمّان قرارًا بالحكم على الكاتب الصحفي الساخر “أحمد الزعبي” سنة مع الغرامة نهاية الشهر الماضي.
وتسبب قرار المحكمة بجدل واسع في الأردن؛ خاصة في ظل الحكم على الزعبي مع صدور قانون الجرائم الإلكترونية الجديد في الأردن.
أحمد الزعبي..ضحية لتعسف السلطات في الأردن
وكان “الحق العام” قد رفع قضية على الزعبي بسبب نشره منشورا يتعلّق بإضراب الشاحنات جنوب المملكة نهاية العام الماضي.
وكان منشور الزعبي يعبر عن رفضه لرفع أسعار الديزل.
وفي السياق، قال الزعبي في لقاء مع “الجزيرة نت” إن هذا الحكم هو مقدمة واضحة لما سيأتي من قانون الجرائم الإلكترونية الجديد.
وذكر أن تكميم الأفواه وعقوبات قاسية بالسجن والغرامة ستطال الجميع بموجب القانون الجديد.
وأشار إلى أن هيئة دفاع من 330 محاميا تولت الدفاع عنه في هذه القضية.
وقال مدير مركز “حماية وحرية الصحفيين” نضال منصور في لقاء مع الجزيرة نت إنه ينظر بقلق لعقوبة الحبس بحق الزعبي.
وذكر أن الأردن كان يتميز طيلة العقود الماضية بخلو السجون من الصحفيين.
وتابع: “وإن صدرت أحكام كانت تستبدل بغرامات ولذلك كان هناك هامش من الشعور بالأمان لدى الصحفيين والصحفيات خلال عملهم”
“حكم تعسفي وجائر”
وقال إنه ينبغي الحفاظ على استقلالية وحياد المؤسسة القضائية، وعدم توظيفها لخدمة الأهداف غير المشروعة للسلطات.
وأوضح الأورومتوسطي أنّه راجع منشور “الزعبي”، ووجد أنّ نص المنشور لم يخرج عن إطار حقه في حرية الرأي والتعبير.
وأكّد الاورومتوسطي في بيانه حول القضية أنّ حرية النشر والتعبير عن الرأي يجب أن تكون مكفولة بشكل كامل في جميع الظروف.
وأفاد المرصد الحقوقي أنّ الحكم بحبس “الصحافي الزعبي” يعد أحدث دليل على تصعيد السلطات حملتها غير القانونية ضد المعارضين وأصحاب الرأي.
وبحسب الأورومتوسطي، شهدت الأيام الماضية إصدار محاكم أردنية أحكامًا مختلفة بحق 3 صحافيين آخرين.
