هيوميديا– حذرت منظمة الأونروا التابعة للأمم المتحدة من سيطرة مسلحي عين الحلوة في لبنان على بعض منشآتها في المنطقة.
وكان المخيم في لبنان قد شهد اشتباكات عنيفة وقعت بين فصائل فلسطينية ومجموعات متطرفة قبل أسبوعين.
مسلحو عين الحلوة يسيطرون على مبانٍ أممية
عبرت المنظمة الأممية “الأونروا” عن قلقها البالغ إزاء وقوع بعض منشآتها في مخيم عين الحلوة تحت سيطرة المسلحين.
وقد شهد مخيم عين الحلوة اشتباكات عنيفة اندلعت أواخر شهر يوليو الماضي بين عناصر من حركة فتح وآخرين متطرفين.
ويعد المخيم أحد أكبر مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان وأكثرها كثافة سكانية.
وأسفرت الاشتباكات الأخيرة التي حدثت الشهر الماضي عن مقتل 11 شخصاً وجرح 40 آخرين.
وحذرت مديرة شؤون الأونروا في لبنان “دوروثي كلاوس” في بيان يوم الخميس من سيطرة مسلحي عين الحلوة على بعض المنشآت الأممية.
حيث قالت “كلاوس”: ” الأونروا تلقت تقارير مقلقة تفيد بأن جهات مسلحة لا تزال تحتل منشآتها بما في ذلك مجمع مدارس في مخيم عين الحلوة”.
وأفادت “كلاوس” أن مجمع المدارس الذي وقع تحت سيطرة المسلحين يعود للاجئي فلسطين جنوب البلاد”.
كما وأكدت مديرة شؤون الأونروا أن منشآت الأونروا قد تعرضت لأضرار ودمار جزئي جراء الاشتباكات الأخيرة في المخيم.
وذكرت كلاوس أن المجمع يحتوي على أربع مدارس تابعة للأونروا وتوفر التعليم ل3,200 طفل من اللاجئين الفلسطينيين.
لا ملاذ آمن للأطفال
وأدانت مديرة شؤون الأونروا هذا الانتهاك تجاه المنشآت الأممية واعتبرته انتهاك صارخ لحرمة مباني الأمم المتحدة بموجب القانون الدولي.
واعتبرت كلاوس أن هذا الانتهاك يهدد حيادية المنشآت الأممية وينتهك سلامة وأمن موظفيها بالإضافة إلى اللاجئين الفلسطينيين.
كما وأكدت أن تلك المدارس يجب أن تكون ملاذاً آمناً للأطفال يسودها السلام حيث يمكنهم التعلم واللعب فيها، ويجب أن تكون خارج مناطق الاشتباكات.
وطالبت كلاوس الجهات المعنية بإخلاء مبانيها فوراً للتمكن من تقديم المساعدة إلى جميع اللاجئين الفلسطينيين المحتاجين واستئناف الخدمات الحيوية.
وبحسب إحصائيات الأمم المتحدة، يسكن مخيم عين الحلوة أكثر من 54 ألف لاجئ فلسطيني.
وقد انضم إليهم آلاف الفلسطينيين الفارين من النزاع في سوريا خلال الأعوام الأخيرة.
وكان المخيم قد شهد سابقاً عمليات اغتيال واشتباكات بين الفصائل الفلسطينية ومجموعات متطرفة.
وتمتنع القوى الأمنية اللبنانية عن دخول المخيمات عادةً تنفيذاً لاتفاق بين منظمة التحرير الفلسطينية والسلطات اللبنانية.
حيث ينص الاتفاق على تولي الفصائل الفلسطينية الأمن الذاتي داخل هذه المخيمات.
