وأكدت وزارة الخارجية اللبنانية في البيان الذي أصدرته رفضها استقبال المهاجرين السوريين الذين ترحّلهم السلطات القبرصية.
وفي بيانها، قالت الوزارة “لبنان يرفض استقبال أي مهاجر غير لبناني هاجر بطريقة غير شرعية مهما تكن نقطة انطلاق القارب الذي كان على متنه”.
وجاء تصريح وزارة الخارجية بعد ترحيل السلطات القبرصية 109 مهاجرين سوريين وصلوا إليها على متن ثلاثة قوارب.
ورحلت السلطات القبرصية أولئك المهاجرين بين 29 يوليو و2 أغسطس، دون الكشف عن نقطة انطلاق مراكبهم.
ووفقًا لاتفاق يربط البلدين، رحلت السلطات القبرصية أولئك المهاجرين.
حيث تعتبر السلطات القبرصية لبنان دولة ثالثة آمنة يمكن إعادة المهاجرين غير الشرعيين إليها.
وفي السياق، انتقدت مفوضية اللاجئين ترحيل هؤلاء السوريين إلى لبنان.
وقالت مفوضية اللاجئين إن السلطات نقلتهم دون تحديد ما إذا كانوا بحاجة إلى حماية قانونية أو قد يتم ترحيلهم إلى وطنهم.
كما وأكدت على أن تعارض عمليات الترحيل والنقل بين الدول بدون ضمانات قانونية وإجرائية مع القانون الدولي والأوروبية.
وبحسب المنظمة الأممية، فإن عمليات النقل قد تؤدي إلى إعادة الأشخاص إلى بلد قد يواجهون فيه عدة مخاطر.
انتقادات حقوقية تلاحق السلطات القبرصية
واستنكر المركز اللبناني لحقوق الإنسان عمليات الترحيل التي تقوم بها السلطات القبرصية.
ودعا المركز السلطات المختصة إلى وقف تنفيذ هذه الممارسات التي تعرّض السوريين إلى المعاملة غير الإنسانية والتعذيب.
وخاطب المركز اللبناني الاتحاد الأوروبي، والمفوضية الأوروبية ووكالة حرس الحدود الأوروبية “فرونتكس” بشأن عمليات الترحيل الأخيرة.
ودعا إلى إجراء تحقيقات مستقلة حول استخدام التمويل الأوروبي لقبرص لإجراء اعتراضات وعمليات الإعادة القسرية إلى لبنان وسوريا.
وبحسب وزارة الداخلية القبرصية، فإن 19 قاربًا وصلوا إلى قبرص كان على متنهم 452 مهاجرا سوريا، بين مايو يوليو من العام الجاري.
