بدأ الطفل الفلسطيني أيهم السلايمة، البالغ من العمر 14 عامًا، تنفيذ حكم بالسجن لمدة عام، ليصبح أصغر سجين فلسطيني في تاريخ إسرائيل، في واقعة تثير القلق والاستنكار.
وتم تسليم أيهم إلى إدارة السجون الإسرائيلية في سجن المسكوبيّة، حيث رفضت الإدارة السماح له بإدخال متعلقات شخصية مثل الملابس والأحذية.
وجاءت هذه الخطوة بعد عام ونصف من العيش تحت الإقامة الجبرية في منزل عائلته في حي رأس العمود في سلوان، في القدس الشرقية المحتلة.
وقبل دخوله السجن، قام والده، نواف، بأخذه في جولة وداعية في مدينتهم، حيث ظهر في مقاطع فيديو وهو يقدم نصائح لابنه عن كيفية التصرف في السجن.
قال له: “كل سجين داخل هو أخوك، هم جميعًا مثلك، تم سجنهم بسبب حبهم لوطنهم”.
وأُلقي القبض على أيهم في يناير من العام الماضي، عندما كان يبلغ من العمر 12 عامًا، مع أربعة أولاد آخرين، بتهمة رمي الحجارة على مستوطنين إسرائيليين.
ووفقًا لتقارير مجموعة حقوق الإنسان الإسرائيلية “بتسيلم”، تعرض الأطفال لمعاملة مهينة وعنف جسدي خلال استجوابهم.
وقد أشار التقرير إلى أن اعتقال الأطفال بهذه الطريقة يعكس السياسة القمعية الإسرائيلية في القدس الشرقية والضفة الغربية.
وفي نوفمبر الماضي، أقرت الكنيست الإسرائيلية قانونًا يسمح بمحاكمة الأطفال المدانين بجرائم تُعتبر “إرهابية” من سن 12 عامًا، مما يمهد الطريق لمزيد من الاعتقالات بين الأطفال الفلسطينيين، هذا القانون يعكس سياسة إسرائيل المتمثلة في التعامل مع الفلسطينيين، وخاصة الأطفال، كجزء من “سكان عدائيين”، حيث يُفترض بهم أن يكونوا مذنبين حتى يثبت العكس.
وعائلة أيهم تعيش حالة من القلق، حيث يعرب والده عن مخاوفه بشأن صحة ابنه في السجن، خاصة بعد أن فقد بعض الأسرى الذين كانوا أكبر وزنًا من أيهم الكثير من وزنهم أثناء فترة اعتقالهم، كما أن العائلة لم تُسمح لها بزيارة ابنهما أحمد، البالغ من العمر 14 عامًا، الذي تم اعتقاله أيضًا، بسبب قيود المفروض على زيارات الأسرى.
وتعتبر هذه القضية جزءًا من نمط أوسع من الاعتقالات التي تستهدف الأطفال الفلسطينيين، حيث ذكرت جمعية الأسرى الفلسطينيين أن هناك حوالي 270 طفلًا محتجزين في سجون إسرائيل، في ظروف غالبًا ما تكون قاسية وتفتقر إلى المعايير الإنسانية الأساسية.
إن حالة أيهم السلايمة تثير تساؤلات حول حقوق الأطفال في النزاعات المسلحة، ويؤكد ناشطو حقوق الإنسان أن التعامل مع الأطفال بهذه الطريقة يتعارض مع القوانين الدولية التي تحمي حقوق الأطفال وتمنع معاقبتهم بشكل قاسٍ.
وتبرز قضية أيهم السلايمة كرمز للمعاناة المستمرة التي يواجهها الفلسطينيون في ظل الاحتلال، وتسلط الضوء على الحاجة الملحة للضغط الدولي من أجل تحسين ظروف حقوق الإنسان في المنطقة.
