زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

اليونيسف تحذر: أطفال غزة قد يموتون عطشًا وسط انهيار شامل لشبكات المياه والغذاء

أطلقت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) تحذيرًا شديد اللهجة من خطر موت الأطفال في قطاع غزة بسبب العطش، مع انهيار شبكات المياه والصرف الصحي، وتزايد انعدام الأمن الغذائي، واستمرار القصف الإسرائيلي الذي أودى بحياة العشرات من المدنيين أثناء محاولتهم الوصول إلى المساعدات.

وقالت اليونيسف إن نحو 40% فقط من مرافق إنتاج مياه الشرب لا تزال تعمل، وإن الوقود اللازم لتشغيل الآبار ومحطات التحلية نفد تقريبًا، ما يهدد بتفاقم الكارثة الصحية والإنسانية في القطاع، الذي يقطنه 2.3 مليون نسمة.

وأبرز المتحدث باسم اليونيسف، جيمس إلدر، في مؤتمر صحفي بجنيف إن القطاع يواجه خطرًا غير مسبوق، إذ سيبدأ الأطفال بالموت عطشًا، مضيفًا: نحن أقل بكثير من معايير الطوارئ في ما يتعلق بإمدادات مياه الشرب.

وأشار إلى أن إسرائيل منعت إدخال الوقود منذ مارس/آذار، ما أدى إلى توقف محطات تحلية المياه، وانهيار أنظمة الصرف الصحي، وتدمير الخزانات والأنابيب، وهو ما ينذر بكارثة بيئية وصحية وشيكة.

في الوقت نفسه، يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء، بعد أشهر من الحصار الإسرائيلي الكامل، وإغلاق المعابر، وقصف البنية التحتية، فيما لم تفلح جهود الأمم المتحدة في إدخال كميات كافية من المساعدات بسبب القيود الأمنية والدمار الهائل في الطرق والمرافق.

الأطفال في قلب الكارثة

أشار إلدر إلى شهادات صادمة عن إصابات بين الأطفال أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء. وصلتنا تقارير عن صبي صغير أُصيب بقذيفة دبابة وتوفي لاحقًا، مؤكداً أن مواقع توزيع الغذاء أصبحت فخاخ موت نتيجة غياب التنسيق وانقطاع الإنترنت الذي يحول دون حصول السكان على المعلومات المحدثة.

وقد دمرت الغارات الإسرائيلية معظم محطات معالجة مياه الصرف الصحي، ومع غياب الكهرباء والوقود، تحولت غزة إلى بيئة غير صالحة للحياة، بحسب مراقبين.

ويحذر مسؤولو الإغاثة من أن الأوضاع قد تخرج عن السيطرة بالكامل، إذا لم يُسمح بإدخال الوقود والمياه والمساعدات الغذائية فورًا، محملين الاحتلال مسؤولية ما وصفوه بـسياسة التجويع والعطش الممنهجة.

وبينما تروج إسرائيل لرواية استهداف مشتبه بهم، تتزايد أعداد الضحايا بين المدنيين، خاصة من النساء والأطفال. ولا تزال مؤسسات مثل مؤسسة الصمود الإنسانية تحاول نشر معلومات عن مواعيد توزيع المساعدات عبر منصات التواصل، التي يصعب على كثيرين في غزة الوصول إليها بسبب انقطاع الكهرباء والاتصالات.

وفي ظل هذا الانهيار التام للخدمات الأساسية، تزداد المخاوف من مجاعة جماعية وجفاف قاتل، في وقت لا تبدي فيه القوى الكبرى أو المؤسسات الدولية أي تحرك فوري لوقف الكارثة أو محاسبة المسؤولين عنها.

اقرأ أيضاً

الرئيسية