تصدر السودان للمرة الثالثة على التوالي قائمة “مراقبة الأزمات الإنسانية العالمية” التي تصدر سنويًا.
وتأتي هذه القمة في ظل صراع مسلح مستمر تسبب في معاناة واسعة للسكان المدنيين في أنحاء البلاد.
وتضم القائمة الدول العشرين الأكثر عرضة لحالات طوارئ إنسانية جديدة أو تفاقم أزمات قائمة.
وفي العام الحالي حظي السودان بالمركز الأول متقدمًا على دول أخرى تعاني أزمات متشابهة.
أسباب التدهور الإنساني في السودان
شَهِد السودان نزاعًا مسلحًا منذ أبريل 2023 بين الجيش وقوات أخرى، ما أدى إلى سقوط عشرات الآلاف.
وأدى الصراع إلى نزوح ملايين الأشخاص وتدمير البنية التحتية الحيوية في مناطق متعددة.
ويواجه المدنيون خطر انعدام الأمن الغذائي ونقص الخدمات الأساسية والمخاطر الصحية المتفاقمة.
كما أضعفت الحرب قدرة المنظمات الإنسانية على تقديم الدعم بشكل كافٍ في عموم البلاد.
مؤشرات الأزمة الإنسانية
أكثر من عشرة ملايين شخص نزحوا داخل البلاد بسبب تواصل المعارك وفقدان السكن الآمن.
وتشمل الاحتياجات الإنسانية العاجلة الغذاء والمياه النظيفة والرعاية الصحية والتعليم للأطفال.
وفي العديد من المناطق تتعرض المرافق الصحية والمدارس للدمار أو توقّف العمل بسبب الصراع.
وواجه العاملون في المجال الإنساني صعوبات في إيصال المساعدات إلى السكان المتضررين.
دول أخرى على لائحة الأزمات
تظهر دول أخرى على قائمة المراقبة إلى جانب السودان، وتشمل مناطق تشهد نزاعات أو أزمات متعددة.
وتعكس القائمة احتياجات إنسانية تتصاعد في بلدان تعاني هشاشة أمنية واقتصادية متزامنة.
وتشمل هذه الدول مناطق في إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية تواجه تحديات إنمائية وصراعات.
وتُبرز القائمة ضرورة تكاتف الجهود الدولية لمعالجة جذور الأزمات الإنسانية المتفاقمة.
دعوات لتعزيز الاستجابة الإنسانية
طالبت جهات حقوقية ومراقبون بضرورة زيادة الدعم الدولي للسودان لمواجهة الأزمة المتفاقمة.
ودعوا إلى تسهيل دخول المساعدات وتوسيع نطاق الخدمات الإنسانية للمحتاجين بشكل عاجل.
كما أكدوا أن تلبية الاحتياجات الأساسية ضرورة لإنقاذ أرواح المدنيين المتأثرين بالصراع الطويل.
وشددوا على أهمية التنسيق بين الحكومات والمنظمات لتحقيق استجابة فعّالة وشاملة.
