كشف أسرى فلسطينيون محررون أوضاع بالغة القسوة داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي واصفين المعتقلات بأنها مقابر للأحياء في ظل أنماط ممنهجة من التعذيب والإهانة وحرمان أبسط الحقوق.
ووصل الأسرى المحررون مساء الأحد إلى مستشفى شهداء الأقصى في دير البلح وسط قطاع غزة، حيث امتزجت لحظات الاستقبال بالبكاء والعناق في مشهد عكس عمق المعاناة التي عاشوها داخل المعتقلات.
وقال أحد الأسرى المحررين -في شهادة لقناة الجزيرة مباشر- عن إنه أمضى ثلاثة أشهر في معتقل سدي تيمان في النقب لكنها بدت كأنها ثلاثون عاما من شدة التعذيب مؤكدا أنه شاهد أشكالا متعددة من الانتهاكات الجسدية والنفسية وموضحا آثار التعذيب عبر إظهار أسنانه المكسورة.
من جهته قال الأسير المحرر غيث عليان محمد أبو عون وهو صياد إن قوات الاحتلال اعتقلته في مارس الماضي أثناء محاولته الصيد في البحر مع زملائه مؤكدا أن أوضاع الأسرى داخل السجون سيئة إلى حد لا يوصف.
وفي شهادة أخرى قالت الأسيرة المحررة ريم أبو جزر من الضفة الغربية المحتلة إن الاحتلال أبعدها قسرا إلى قطاع غزة ما أدى إلى فصلها عن ابنتها المريضة وزوجها المريض في رام الله.
وأوضحت أنها اعتقلت في ديسمبر الماضي على أحد المعابر دون السماح لها بمقابلة محام أو عرضها على المحكمة.
وكشفت أبو جزر عن تعرضها للتفتيش العاري والتحقيق الليلي المتواصل وحرمانها من النوم مؤكدة أن فترة اعتقالها التي استمرت نحو عشرين يوما بدت وكأنها سنوات طويلة بفعل الإهانات والضرب المتكرر من السجانين والسجانات إضافة إلى المراقبة الدائمة بالكاميرات.
وأشارت إلى وجود أعداد كبيرة من الأسيرات القاصرات داخل سجون الاحتلال جرى اعتقالهن على خلفية منشورات تتعلق بقطاع غزة خلال الحرب مؤكدة أنهن يتعرضن لانتهاكات جسيمة تشمل السب والضرب والمعاملة المهينة لدرجة يصبح معها الحرمان من الطعام والشراب أمرا ثانويا.
وأوضحت أن غالبية الأسيرات محتجزات رهن الاعتقال الإداري دون تهم مع تجديد أوامر الاعتقال كل ستة أشهر. ودعت أبو جزر المجتمع الدولي إلى ممارسة ضغط حقيقي للإفراج عن الأسيرات القاصرات في سجن الدامون واصفة إياه بأنه أكبر سجون العذاب ومقبرة للأحياء.
