زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

ألبانيزي: منع إسرائيل الإغاثة عن غزة انتهاك مباشر للقانون الدولي

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة، فرانشيسكا ألبانيزي، أن إسرائيل لا تملك أي سند قانوني يمنحها صلاحية منع المنظمات الإنسانية وعمّال الإغاثة من دخول قطاع غزة وبقية الأراضي الفلسطينية المحتلة، معتبرة أن هذا السلوك يمثل انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي.

ودعت ألبانيزي، في منشور عبر حسابها على منصة «إكس»، الدول إلى تعليق علاقاتها مع إسرائيل إلى حين امتثالها الكامل للقانون الدولي، معتبرة أن هذه الخطوة تشكل نقطة الانطلاق الضرورية نحو تحقيق سلام عادل ومستدام، ومشددة على أن الاحتلال الإسرائيلي غير قانوني ويجب أن ينتهي بشكل كامل ومن دون شروط، كما أكدت محكمة العدل الدولية في قرارها الصادر عام 2024.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى رفض إسرائيل تجديد تأشيرة المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» في غزة، أولغا تشيريفكو، ما حال دون عودتها إلى القطاع المحاصر، واعتبرت أن هذا الإجراء يندرج ضمن نمط متكرر من التضييق الفعلي على عمل موظفي الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية الدولية، ولا سيما أولئك الذين يُنظر إليهم على أنهم أكثر صراحة في نقل ما يشاهدونه على أرض الواقع.

وشددت ألبانيزي على أن العاملين في المجال الإنساني يتحملون واجب الشهادة عندما يجري انتهاك القانون الدولي، مؤكدة أن استهدافهم أو تقييد عملهم لا يغير من الحقائق، بل يزيد من خطورة الوضع الإنساني القائم.

وتزامنت تصريحات ألبانيزي مع دعوة أطلقتها تسع دول أوروبية، إلى جانب كندا واليابان، طالبت فيها إسرائيل بالالتزام بفتح المعابر ورفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وفقاً لأحكام القانون الدولي.

ودعا بيان مشترك صادر عن هذه الدول الحكومة الإسرائيلية إلى تسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق غزة والضفة الغربية، مشيراً إلى موافقة إسرائيل على خطة النقاط العشرين التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، والتي تنص على إدخال المساعدات وتوزيعها تحت إشراف الأمم المتحدة والهلال الأحمر ومن دون تدخل.

وأكد البيان أن الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة ما تزال بالغة السوء، وأن الإمدادات الحالية لا تلبّي الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية للسكان، مطالباً بضمان تمكين المنظمات غير الحكومية الدولية من العمل بحرية في القطاع، وإعادة فتح جميع المعابر، بما في ذلك تنفيذ الخطط المعلنة لإعادة فتح معبر رفح في الاتجاهين.

كما شددت الدول على ضرورة رفع القيود المفروضة على استيراد المواد الإنسانية، بما فيها المصنفة مزدوجة الاستخدام، والتي تُعد أساسية لعمليات الإغاثة الإنسانية والتعافي المبكر، في وقت تواصل فيه إسرائيل سيطرتها على الجانب الفلسطيني من معبر رفح منذ مايو/أيار 2024، في سياق حرب واسعة على قطاع غزة اندلعت في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ويأتي ذلك فيما تواصل إسرائيل خرق اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 500 فلسطيني، بحسب وزارة الصحة في غزة، بالتوازي مع منع إدخال الكميات المتفق عليها من الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء.

وتُعد إعادة فتح المعابر، وعلى رأسها معبر رفح، أحد استحقاقات المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، وكان من المفترض البدء بتنفيذه فور توقيع الاتفاق، إلا أن إسرائيل لم تلتزم بذلك وربطت تشغيل المعبر بإعادة جثامين أسراها المحتجزين في قطاع غزة.

اقرأ أيضاً

الرئيسية