زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

أزمة المياه في كفرشوبا تتفاقم تحت القصف الإسرائيلي

تدفع القرى الحدودية في جنوب لبنان ثمن الحرب على نحو يومي، حيث تتقاطع الأضرار الأمنية مع أزمات خدمية حادة، في مقدمتها انقطاع المياه، ما يفاقم الضغوط المعيشية على السكان ويهدد استقرارهم مع حلول فصل الصيف.

تواجه بلدة كفرشوبا أزمة متواصلة في تأمين مياه الشرب منذ ثلاثة أشهر، بعد توقف محطة الضخ الرئيسية عن العمل نتيجة قصف خط الكهرباء المغذي لها، وهو ما انعكس مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية للسكان في هذه المنطقة الحدودية.

يتحمل الأهالي كلفة مرتفعة للحصول على المياه، إذ تصل تكلفة تعبئة الخزانات إلى نحو 400 دولار، في ظل غياب بدائل محلية، ما دفعهم إلى مناشدة الجهات المعنية لتأمين تمويل يضمن توفير مياه صالحة للاستخدام البشري.

تروي المواطنة مريم اللقيس حجم المعاناة اليومية التي تواجهها مع عائلتها جراء انقطاع المياه والكهرباء، مشيرة إلى أنها اضطرت لمغادرة منزلها في منطقة الكروم بعد تعرضه لأضرار خلال الحرب، لتبدأ رحلة جديدة من التكيف مع ظروف أكثر قسوة.

وتوضح أن تكلفة نقل المياه إلى منطقة الكروم كانت تبلغ 20 دولارا قبل الحرب، لكنها ارتفعت إلى 35 دولارا، وهو مبلغ بات يفوق قدرة العائلة على تحمله في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية.

يؤكد مسؤول كفرشوبا جلال عبد الله، وهو موظف في مؤسسة مياه لبنان الجنوبي، أن البلدة تعتمد بشكل كامل على نظام الضخ الكهربائي لتأمين المياه، مع غياب أي مصادر بديلة، إضافة إلى صعوبة وصول صهاريج المياه وارتفاع كلفة نقلها.

بدوره، يشير مسؤول حي في البلدة عيسى عبد العال إلى أن النقص الحاد في المياه بات يشكل تهديدا مباشرا لاستمرار السكان في مناطقهم، ما يجعل معالجة الأزمة أولوية ملحة.

يوضح رئيس بلدية كفرشوبا ورئيس اتحاد بلديات العرقوب الدكتور قاسم القادري أن البلدية تقدمت بعدة طلبات عبر قنوات دولية مختصة لإصلاح خط الكهرباء المتضرر، إلا أنها لم تحصل على الموافقات اللازمة حتى الآن لإعادة تشغيل محطة الضخ.

ويضيف أن البلدية حاولت اللجوء إلى حلول مؤقتة عبر تشغيل المضخات باستخدام المولدات، غير أن ارتفاع أسعار المحروقات يجعل هذا الخيار غير قابل للاستدامة، خاصة مع الحرص على عدم تحميل السكان أعباء إضافية.

تعود جذور الأزمة إلى الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية جراء الحرب، إذ يقع خط الكهرباء المتضرر في منطقة قريبة من الحدود، ما يعيق تنفيذ أعمال الصيانة ويؤخر إعادة تشغيل محطة الضخ الحيوية.

اقرأ أيضاً

الرئيسية