سجّل المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بالتزامن مع انقضاء خمس سنوات على التدابير الاستثنائية في تونس، تراجعًا هيكليًا وعميقًا في مقومات سيادة القانون وضمانات حقوق الإنسان، إذ تحوّلت الإجراءات التي أعلنها الرئيس “قيس سعيّد” في 25 يوليو/تموز 2021 من تدابير مؤقتة إلى منظومة حكم سلطوية مستدامة تعتمد على احتكار مفاصل الدولة وتطويع السلطة القضائية وعسكرتها كأدوات للانتقام والإقصاء السياسي.
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ هذه المنظومة وظّفت ترسانة من القوانين التعسفية لقمع المعارضة وخنق الفضاء المدني وحرية التعبير عبر حملات من الاعتقالات والإيقافات التحفظية المطولة، فضلًا عن مأسسة خطابات التحريض التي أفضت إلى انتهاكات جسيمة وممنهجة طالت المواطنين والمهاجرين وطالبي اللجوء على حد سواء، بما يمثل تنصلًا صريحًا من التزامات تونس بموجب القانون الدولي، ويحوّل مؤسسات الدولة من جهات مكلفة بالحماية إلى أجهزة فاعلة في مصادرة الحقوق الأساسية وتجريف مكتسبات الانتقال الديمقراطي.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أن السلطات التونسية عمدت، في خطوة تأسيسية لترسيخ حكمها الفردي، إلى تقويض استقلالية القضاء وتطويعه كأداة سياسية لتصفية الخصوم، إذ بدأ هذا المسار بحل المجلس الأعلى للقضاء الشرعي في فبراير/شباط 2022 واستبداله بمجلس مؤقت خاضع بالكامل لإرادة السلطة التنفيذية، وتُوّج بإعفاء 57 قاضيًا وقاضية تعسفيًا بموجب مرسوم رئاسي، في حين تواصل السلطة التنفيذية امتناعها المنهجي عن تنفيذ قرارات المحكمة الإدارية القاضية بإيقاف تنفيذ إعفاء الأغلبية الساحقة منهم، مبيّنًا أن هذا التدخل السافر في سير العدالة ترافق مع عسكرة غير مسبوقة للقضاء عبر إحالة عشرات المدنيين، من سياسيين وصحفيين ومحامين، إلى المحاكم العسكرية لمحاكمتهم على خلفية آراء أو مواقف سياسية، في انتهاك صارخ لحق الأفراد في المحاكمة العادلة أمام قاضٍ طبيعي ومستقل، وبما يتعارض صراحة مع التزامات تونس بموجب المادة 14 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.
السلطات التونسية عمدت، في خطوة تأسيسية لترسيخ حكمها الفردي، إلى تقويض استقلالية القضاء وتطويعه كأداة سياسية لتصفية الخصوم
وأشار الأورومتوسطي إلى أن هذه الهيمنة على السلطة القضائية ترافقت مع استحداث ترسانة قانونية تعسفية، في مقدمتها المرسوم عدد 54 لسنة 2022، الذي بات يشكل الأداة الأبرز والأكثر ديمومة لخنق حرية الرأي والتعبير في البلاد، إذ صُمم “الفصل 24” منه بصياغات فضفاضة وغير منضبطة لترهيب الخصوم تحت ذريعة “مكافحة الأخبار الزائفة”، لافتًا إلى رصد إحالات متكررة وممنهجة لعشرات الصحافيين والمحامين والمدونين للتحقيق، وإصدار أحكام قاسية بحقهم لمجرد نشر تدوينات أو الإدلاء بتصريحات إعلامية ناقدة، على نحو أدى إلى نشر ثقافة الرقابة الذاتية وتجريف الفضاء العام، وتحويل انتقاد السياسات الحكومية إلى فعل مجرم يستوجب الملاحقة الأمنية والقضائية، بما يفرّغ الحق في حرية التعبير من مضمونه الأساسي ويكرس نهج الإفلات من المساءلة للأجهزة التنفيذية.
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ توظيف الترسانة القانونية والقضائية أفضى إلى تصاعد خطير في وتيرة الاعتقالات التعسفية وتجريم حرية الرأي والعمل السياسي، إذ قفزت أعداد نزلاء السجون التونسية لتتجاوز 33 ألف سجين خلال عام 2025 مقارنة بنحو 23 ألفًا في عام 2022، مسجلة نسب اكتظاظ تعدت حاجز 200% في بعض مراكز الاحتجاز بحسب “الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان”، مشيرًا إلى أنّ هذا الارتفاع القياسي يترجم سياسة حكومية تعتمد الإفراط الممنهج في اللجوء إلى الإيقافات التحفظية المطولة وتجاوز الآجال القانونية للاحتجاز، بغية تكريسه كعقوبة مسبقة ومقنّعة خارج إطار العدالة الناجزة.
وأوضح المرصد الأورومتوسطي أنّ مسار استهداف المعارضة تُوّج أواخر عام 2025 بمحاكمات جماعية جائرة تفتقر لأبسط مقومات المحاكمة العادلة، حيث صدرت أحكام مشددة بالسجن تراوحت بين 5 و45 عامًا ضد عشرات الناشطين والسياسيين في قضية ما يُعرف بـ”التآمر على أمن الدولة”، وما تبعها من اعتقال فوري لقيادات بارزة لتمضية عقوبات مطولة، مبيّنًا أنّ هذه الأحكام استندت إلى تهم فضفاضة وخلت من أي أدلة مادية ملموسة، معتمدة حصريًا على تجريم الاجتماعات والأنشطة السياسية السلمية، على نحو يخرق صراحة الضمانات الإجرائية لحماية الأفراد من الحرمان التعسفي من الحرية المنصوص عليها في المواثيق الدولية ذات العلاقة.
ولفت المرصد الأورومتوسطي إلى أنّ الاستهداف المنهجي للفضاء الإعلامي اتخذ مسارًا تصاعديًا خطيرًا على مدار السنوات الخمس الماضية عبر التوظيف الأمني والقضائي لـ”المرسوم 54″ وغيره من التشريعات التعسفية، إذ أظهرت التقارير المتتالية لـ”النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين” تسجيل ما يزيد عن 1000 اعتداء موثق طال الطواقم الصحافية والمؤسسات الإعلامية منذ إعلان الإجراءات الاستثنائية، إلى جانب الملاحقات القضائية التي طالت عشرات الصحافيين وإيداع عدد منهم السجون لتأدية عقوبات قاسية لمجرد نشر مضامين ناقدة للسلطة.
وأشار إلى أنّ هذا النمط المنهجي من الملاحقات يعكس توجهًا رسميًا لتجريم الممارسة المشروعة للعمل الصحافي وتقويض الحق في حرية الرأي والتعبير، بما يشكل انتهاكًا صارخًا للضمانات التي يكفلها الدستور التونسي نفسه، ولا سيما الفصل 37 منه الذي يضمن حرية الإعلام ويحظر الرقابة المسبقة، فضلًا عن إفراغه للالتزامات الدولية بموجب المادة 19 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية من مضامينها، ويؤسس لبيئة قسرية تفتقر لأدنى مقومات الحماية القانونية للإعلاميين، على نحو يعطل دورهم الرقابي ويمس بجوهر الحريات المدنية والسياسية في البلاد.
وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّ الانقلاب على المسار الديمقراطي اتخذ طابعًا مؤسساتيًا عبر إلغاء دستور 2014 واستبداله بدستور 2022 الذي صيغ بشكل أحادي، إذ ألغى هذا الدستور آليات الرقابة المتبادلة بين السلطات وركّز الصلاحيات التنفيذية والتشريعية في يد رئيس الجمهورية، فضلًا عن تهميشه لدور البرلمان وتحويله إلى غطاء شكلي مجرد من الصلاحيات الرقابية الفعلية، موضحًا أنّ هذا التحول نسف مبدأ الفصل بين السلطات وأسس فعليًا لنظام رئاسوي مفرط يشرعن الحكم الفردي ويصادر حق الشعب التونسي في المشاركة السياسية الحرة وتسيير شؤونه العامة.
وأشار إلى أنّ هذا الاحتكار لمفاصل الدولة امتد ليطال الهيئات المستقلة التي شكلت أبرز ضمانات الانتقال الديمقراطي، ولا سيما الهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي جرى تقويض استقلاليتها بالكامل عبر تعديل تركيبتها بقرارات رئاسية وتعيين أعضائها مباشرة من رئيس الجمهورية، لافتًا إلى أنّ هذه السياسة تسببت بإفراع الاستحقاقات الانتخابية المتتالية من أي معايير للشفافية والنزاهة، وحوّلتها إلى مجرد محطات إجرائية لتأبيد السلطة القائمة في ظل مقاطعة شعبية وسياسية قياسية، بما يمثل خرقًا واضحًا لالتزامات تونس بموجب المادة 25 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تكفل حق المواطنين في المشاركة في انتخابات دورية حقيقية.
وأوضح أنّ السيطرة المطلقة على هيئة الانتخابات وإدارة الاستحقاقات السياسية ترافقت مع إقصاء ممنهج للمنافسين الجديين عبر الزج بهم في السجون أو محاكمتهم ومنعهم من الترشح بموجب تشريعات إقصائية، مبيّنًا أنّ هذه التكتيكات السلطوية حوّلت المشهد السياسي التونسي من فضاء تعددي إلى ساحة مغلقة تخضع بالكامل لهندسة السلطة التنفيذية، على نحو يعطل حق التونسيين في الاختيار الحر ويضرب في الصميم مشروعية المؤسسات المنبثقة عن هذا المسار الأحادي، ليؤكد أن الإجراءات الاستثنائية لم تكن سوى غطاء لتفكيك الديمقراطية التونسية الناشئة وإعادتها إلى مربع الاستبداد.
وسجّل المرصد الأورومتوسطي ترافق تفكيك البناء المؤسسي مع استراتيجية ممنهجة لتسميم الفضاء العام وتجريم العمل المدني عبر خطاب رسمي يعتمد الإقصاء، إذ دأب أعلى هرم في السلطة التنفيذية على الاستخدام المنتظم لألفاظ محددة لوصم المعارضين والنشطاء المستقلين بتهم “الخيانة” و”العمالة” و”التآمر”، وهو ما أسس لبيئة سياسية واجتماعية عدائية تصنف الأصوات الناقدة كتهديد للأمن القومي، على نحو يمزق النسيج المجتمعي ويحوّل مؤسسات الدولة إلى أدوات لتنفيذ سردية أحادية تلغي التعددية وتجرم الاختلاف المشروع.
ونبّه إلى أنّ خطورة هذا الخطاب التحريضي تجاوزت الانتهاك المعنوي لتشكل غطاءً سياسيًا مباشرًا وتفويضًا للأجهزة الأمنية لتصعيد ممارساتها القمعية ضد المكونات المدنية والسياسية دون خشية من المساءلة، حيث وفرت هذه الخطابات بيئة حاضنة للإفلات من العقاب وشجعت مجموعات مؤيدة للسلطة على ترهيب الخصوم والتشهير بهم وتشويه سمعتهم، بما يمثل مأسسة فعلية للعنف، وضربًا لجوهر الالتزامات الدولية التي تفرض على السلطات الحاكمة حماية الأفراد من التحريض على الكراهية والعنف بدلًا من أن تكون هي مصدره.
وأشار إلى أنّ حملات التحريض الرسمي انعكست بصورة مباشرة في التضييق الخانق على منظمات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية المستقلة التي وُضعت في دائرة الاستهداف المستمر عبر التلويح الدائم بتعديل المرسوم المنظم لعملها بغية تجفيف منابع تمويلها والسيطرة على أنشطتها، على نحو يعكس إرادة واضحة للقضاء على الأجسام الرقابية المستقلة القادرة على رصد التجاوزات والدفاع عن حقوق الإنسان في البلاد.
وأكد المرصد الأورومتوسطي أنّ دائرة الانتهاكات الجسيمة المترتبة على تكريس هذا النهج السلطوي اتسعت لتتجاوز نطاق استهداف المواطنين وتطال بآثارها الفئات الأشد ضعفًا من المهاجرين وطالبي اللجوء المتحدرين من دول أفريقيا جنوب الصحراء، إذ أسس خطاب متلفز للرئيس “قيس سعيد” في 21 فبراير/شباط 2023 لثقافة كراهية وتحريض عنصري غير مسبوق ضدهم، على نحو هيأ بيئة مؤسساتية شجعت الأجهزة الأمنية على تصعيد حملات الاعتقال والطرد التعسفي ضد هذه الفئات على أساس عرقي، الأمر الذي ولّد أزمة إنسانية وحقوقية عميقة تتناقض جوهريًا مع التزامات الدولة التونسية في مجال حقوق الإنسان.
وأشار إلى أنّ المقاربة الأمنية التي انتهجتها السلطات تُوّجت بتوثيق انتهاكات مروعة تمثلت في عمليات إبعاد قسري جماعية واحتجاز تعسفي وإلقاء بالمئات من المهاجرين، بمن فيهم النساء والأطفال وطالبو اللجوء المسجلون، في مناطق صحراوية نائية على الحدود مع ليبيا والجزائر، حيث تُركوا في ظروف مناخية قاسية مجردين من الغذاء والماء والمأوى، ما أدى إلى مآسٍ إنسانية موثقة وحالات وفاة عديدة، على نحو يجرّد هذه الفئات من إنسانيتها ويعرّض حياتها لخطر محقق بعيدًا عن أي رقابة أو تدخل إغاثي عاجل.
وبيّن المرصد الأورومتوسطي على أنّ عمليات الطرد الجماعي والإعادة القسرية للمهاجرين وطالبي اللجوء تشكل خرقًا صارخًا للقانون الدولي لحقوق الإنسان وقانون اللاجئين، ولا سيما مبدأ عدم الإعادة القسرية الذي يمثل قاعدة عرفية ملزمة، فضلًا عن انتهاكها الصريح لاتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئين والميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب.
وشدّد المرصد الأورومتوسطي على أنّ المشهد الراهن في تونس يتجاوز في خطورته مجرد التراكم الكمي للانتهاكات، ليُجسد مشروعًا منهجيًا مكتمل الأركان لإعادة هندسة النظام التشريعي والدستوري جذريًا، إذ جرى توظيف حالة الاستثناء كرافعة سلطوية لتفكيك الضمانات المؤسسية الحامية لحقوق الإنسان، الأمر الذي أفضى إلى إحلال مبدأ تطويع القانون لخدمة السلطة الحاكمة محل مبدأ سيادة القانون، مجردًا الأفراد والمكونات المدنية من مراكزهم القانونية الأصيلة، ومحوّلًا الحريات العامة المكفولة دوليًا من التزامات حتمية تقع على عاتق الدولة إلى مجرد امتيازات هشة تخضع للسلطة التقديرية المطلقة لرأس السلطة التنفيذية.
وأكّد أنّ هذا الانهيار البنيوي لمنظومة العدالة والإلغاء المتعمد لآليات الانتصاف الوطنية يخلقان تناقضًا جوهريًا مع التزامات تونس التعاهدية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، إذ أسّس الإفلات من العقاب وتحصين الأجهزة الأمنية والتنفيذية من أي رقابة قضائية فعالة ومستقلة لقطيعة فعلية مع مقومات الدولة المدنية، على نحو يضع المنظومة الأممية والمجتمع الدولي أمام التزام قانوني وأخلاقي يتطلب تجاوز مربعات القلق والإدانة الدبلوماسية نحو اتخاذ تدابير مساءلة عملية تمنع تكريس هذا الانحدار السلطوي كأمر واقع وتتصدى للانهيار الشامل لمنظومة الحقوق والحريات في البلاد.
ودعا المرصد الأورومتوسطي السلطات التونسية إلى الإنهاء الفوري لجميع الإجراءات الاستثنائية التي أسست لهذا المسار السلطوي وتسببت في تقويض سيادة القانون، والإفراج العاجل وغير المشروط عن المعتقلين السياسيين وسجناء الرأي والصحفيين والمحامين كافة، والإلغاء الفوري للتشريعات التعسفية المقيّدة للحريات وفي مقدمتها المرسوم عدد 54، إلى جانب الكف عن إحالة المدنيين إلى القضاء العسكري، واستعادة استقلالية السلطة القضائية عبر إعادة القضاة المعفيين إلى مناصبهم تنفيذًا لقرارات المحكمة الإدارية، مع التشديد على وجوب امتثال الدولة لالتزاماتها الدولية وتوفير الحماية القانونية والإنسانية للمهاجرين وطالبي اللجوء ووقف كافة ممارسات الطرد والإبعاد القسري.
وحثّ المرصد الأورومتوسطي الأمم المتحدة وآلياتها المختصة، بما في ذلك المفوضية السامية لحقوق الإنسان والإجراءات الخاصة والمقررين الخواص المعنيين باستقلال القضاة والمحامين وبحرية الرأي والتعبير وبحقوق المهاجرين، على المتابعة العاجلة واللصيقة لحجم التدهور الحقوقي الحاصل في تونس، داعيًا إلى تكثيف الرقابة الميدانية وإصدار تقارير دورية توثق هذه الانتهاكات المنهجية، والعمل الجاد على تفعيل آليات المساءلة الدولية لضمان عدم إفلات المسؤولين عن تفكيك مؤسسات الدولة وانتهاك حقوق الأفراد من العقاب، بما يكفل توفير مظلة حماية دولية فعلية للفضاء المدني التونسي ومحاسبة المتورطين في الانتهاكات.
وطالب المرصد الأورومتوسطي المجتمع الدولي والدول الشريكة لتونس بمراجعة سياسات التعاون المالي والأمني مراجعة شاملة، وربط أي مسار للشراكة بمدى التزام السلطات التونسية الفعلي بوقف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مشددًا على أنّ تقديم الدعم التقني أو الأمني في ظل توظيف الأجهزة الرسمية لقمع المعارضين والمهاجرين يُرتب مسؤولية قانونية وأخلاقية على تلك الدول، ومؤكدًا في الوقت ذاته على ضرورة ممارسة ضغط سياسي ودبلوماسي فعال لإلزام تونس بالعودة إلى مسار ديمقراطي يحترم التعددية، وإلغاء كافة التشريعات الاستثنائية، وضمان فتح فضاء حر وآمن يتيح للمجتمع المدني والمعارضة ممارسة دورهم الرقابي والسياسي دون ترهيب أو ملاحقة.
