زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

محكمة إدارية في الجزائر تقضي بحل نقابة «كنابست» المستقلة للتعليم

قضت المحكمة الإدارية في الجزائر العاصمة يوم 28 تموز/يوليو 2026 بحل المجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية، المعروف اختصارا بـ«كنابست»، وهي نقابة مستقلة في قطاع التعليم كانت مسجلة منذ عام 2007 وتمثل مستخدمي التدريس في أطوار التعليم الثلاثة.

ووفق ممثلَين قانونيين للنقابة، جاء الحكم بعد التماس تقدمت به وزارة العمل بدعم من وزارة التربية، طلبا لحل النقابة استنادا إلى القانون رقم 23-02، وهو القانون المنظم للنشاط النقابي الذي اعتُمد في نيسان/أبريل 2023.

قانون يتيح الحل بأسباب فضفاضة

يمنح القانون 23-02 السلطات صلاحيات واسعة لتعليق النقابات العمالية أو حلّها استنادا إلى أسباب عامة غير محددة بدقة، من بينها الإخفاق المزعوم في تحديث اللوائح الداخلية أو الامتثال لها، أو تنظيم إضرابات توصف بأنها “غير قانونية” ويُرى أنها تمسّ “استمرارية المرفق العمومي أو سيره”.

وفي هذه القضية جاء طلب الحل من وزارتين معنيتين بقطاع التعليم وبشؤون العمل، وصدر القرار عن القضاء الإداري.

أحكام سابقة على نقابيين

ولا يقع هذا الحكم منفردا. ففي عام 2025 واجه خمسة أعضاء نقابيين على الأقل توقيفات وملاحقات قضائية على خلفية تنظيمهم احتجاجات سلمية على تدهور ظروف العمل وعلى إصلاحات قانونية متنازع عليها، ومن بينهم ممثلان عن «كنابست» لا يزالان تحت الرقابة القضائية.

وفي شباط/فبراير 2026 قضت محكمة استئناف بسجن النقابي علي معمري عشر سنوات، في قضية تتصل خصوصا بنشاطه في النقابة الوطنية لعمال قطاع الثقافة والفنون.

وقبل ذلك، في عامَي 2021 و2022، استُخدمت أحكام في قانون الجمعيات لحل منظمتين من منظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان.

وبذلك تكون النقابة قد واجهت، في أقل من عامين، ملاحقات قضائية طالت اثنين من ممثليها ثم حكما قضائيا بحلّها بالكامل.

ما الذي يعنيه الحل

الحل قرار قضائي ينهي الوجود القانوني للنقابة، أي قدرتها على التفاوض باسم منتسبيها وعلى الدعوة إلى إضراب أو تنظيمه بصفتها الرسمية. والحق في تكوين النقابات والانضمام إليها، وفي التجمع السلمي، مكفول في القانون الدولي لحقوق الإنسان.

ويأتي القرار ضمن سلسلة إجراءات طالت في السنوات الأخيرة نقابات مستقلة ومنظمات مجتمع مدني وحركات اجتماعية في البلاد.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية