زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب يحذر من أن إعلان كيشيناو قد يضعف الحماية من المعاملة اللاإنسانية عمليا

حذّر المعهد الدنماركي لمناهضة التعذيب (DIGNITY) من أن إعلان كيشيناو، الذي اعتمده مجلس أوروبا بشأن الهجرة وحقوق الإنسان، قد يضعف في التطبيق الحمايةَ من المعاملة اللاإنسانية أو المهينة في قضايا الطرد وتسليم المطلوبين، رغم أن نصه يثبّت مبادئ أساسية.

وجاء التحذير في تقدير قانوني للمعهد بتوقيع تيريزه ريتر، من الشؤون القانونية فيه، خلص إلى أن الإعلان يجمع بين مبادئ مهمة ومخاطرة جدية في آن واحد.

وصدر الإعلان بعد ضغط من دول بينها الدنمارك وبريطانيا وإيطاليا لتوسيع هامش تحركها في قضايا الطرد والتسليم، بهدف تسهيل ترحيل طالبي اللجوء المرفوضة طلباتهم والأجانب المدانين بجرائم، وتسليم أشخاص لملاحقتهم قضائيا أو لتنفيذ عقوبات بحقهم.

ما يثبّته النص

يحافظ الإعلان على استقلال المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، وعلى سلامة منظومة الاتفاقية، وعلى مسؤولية الدول في حماية حقوق الإنسان، وعلى الطابع المطلق للحظر الوارد في المادة 3 من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، وهي المادة التي تمنع التعذيب والمعاملة أو العقوبة اللاإنسانية أو المهينة منعا لا يقبل الاستثناء.

موضع القلق

لكن الإعلان ينص أيضا على أن العتبة التي يُعدّ عندها وضعٌ ما معاملةً لاإنسانية أو مهينة يجب أن تكون مرتفعة وثابتة، وعلى تفادي القيود غير الضرورية على قرارات الطرد والتسليم.

ويرى المعهد أن الجمع بين هذين العنصرين إشكالي، لأن ما يقع داخل نطاق حظر المعاملة اللاإنسانية أو المهينة حماية قانونية أساسية لا مجال لموازنتها بأهداف سياسة الهجرة.

واستشهد المعهد بقضية مورشيتش ضد كرواتيا أمام الغرفة الكبرى للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، حين قضت المحكمة بأن قضاء عقوبة السجن في ظروف شديدة الضيق يشكل انتهاكا للمادة 3، معتبرا أن حكما من هذا النوع ليس قيدا لا لزوم له، وأن منع إرسال أشخاص إلى أوضاع تنطوي على خطر حقيقي بالتعرض لمعاملة لاإنسانية أو مهينة ليس قيدا لا لزوم له كذلك.

ما بعد الإعلان

ويضيف المعهد أن المادة 3 كانت تاريخيا الضمانة الحاسمة ضد إعادة الأشخاص إلى التعذيب أو سوء المعاملة أو إلى أوضاع غير مقبولة بشكل ظاهر، وأن السعي إلى أدوات أكثر فاعلية في سياسة الهجرة يجب ألا يتحول إلى ضغط سياسي يضيّق تدريجيا حماية حقوق مطلقة.

وأعلن المعهد أنه سيتابع عن كثب تطورات الملف واجتهاد المحكمة المقبل، مؤكدا أن حظر التعذيب والمعاملة اللاإنسانية من أهم أعمدة المنظومة الأوروبية لحقوق الإنسان، وأن التمسك به مطلوب في النص والممارسة معا.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية