زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

الولايات المتحدة تدرج رئيسة “المحكمة الجنائية الدولية” ومحامياً أول في هيئة الادعاء على قوائم العقوبات

أدرجت الحكومة الأمريكية في 18 أغسطس/آب 2026 مسؤولَين إضافيَّين من “المحكمة الجنائية الدولية” على قوائم العقوبات، وهما رئيسة المحكمة القاضية توموكو أكاني من اليابان، ومحامٍ أول في هيئة الادعاء هو عبدالله سي من السنغال. ويستند الإدراج إلى أمر تنفيذي أصدره الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير/شباط 2025.

وبهذا القرار تبلغ العقوبات الأمريكية موقع رئاسة المحكمة نفسه، وهو أعلى منصب في هيكلها القضائي ويتولى تمثيلها والإشراف على إدارتها، فيما يعمل عبدالله سي ضمن هيئة الادعاء، الجهة التي تفتح التحقيقات وتوجّه الاتهامات أمام قضاة المحكمة التي يقع مقرها في مدينة لاهاي الهولندية.

إطار صدر قبل عام ونصف

الأمر التنفيذي الذي استُند إليه ليس جديداً؛ فقد صدر في فبراير/شباط 2025، وفُرضت بموجبه قبل هذا الإدراج عقوبات على قضاة ومدعين عامين في المحكمة، وعلى خبيرة في الأمم المتحدة معنية بحقوق الإنسان، وعلى ثلاث منظمات حقوقية فلسطينية. أي أن ما جرى في 18 أغسطس/آب توسيع لقائمة قائمة، لا إجراء منفصل عنها.

دعوى أمام محكمة اتحادية أمريكية

قبل أسبوع من الإدراج الأخير، وتحديداً في 11 أغسطس/آب 2026، رفعت أربع منظمات غير حكومية دعوى قضائية أمام محكمة اتحادية في الولايات المتحدة تطعن في هذه العقوبات، بما فيها ما فُرض منها على مدعين عامين وقضاة في المحكمة الجنائية الدولية، وعلى الخبيرة الأممية والمنظمات الفلسطينية الثلاث.

ما هي المحكمة المستهدفة

“المحكمة الجنائية الدولية” هيئة قضائية دائمة تنظر في جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، وتتدخل حين تعجز القضاءات الوطنية عن ملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أو تمتنع عن ملاحقتهم. وقد أُنشئت بموجب نظام روما الأساسي، وينتخب قضاتها من الدول الأطراف فيه. وتشمل الملفات المفتوحة أمامها أوضاعاً في أفغانستان وفلسطين والسودان وأوكرانيا.

تسلسل الإجراءات

يمكن تلخيص المسار في أربعة تواريخ: فبراير/شباط 2025 حين صدر الأمر التنفيذي، ثم إدراجات لاحقة شملت قضاة ومدعين عامين وخبيرة أممية وثلاث منظمات فلسطينية، ثم 11 أغسطس/آب 2026 حين انتقل الخلاف إلى قاعة محكمة أمريكية، ثم 18 أغسطس/آب 2026 حين أُضيف اسمان جديدان إلى القائمة نفسها.

ويطرح إدراج قضاة ومدّعين ضمن قوائم العقوبات مسألة قدرة المحكمة على مواصلة عملها، إذ يستهدف الإدراج أفراداً يشغلون مواقع قضائية وادعائية داخل مؤسسة دولية، لا دولاً ولا كيانات تجارية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية