زاوية الاخبار دقيقة قراءة

الدنمارك تبحث عن بدائل للقبض الاحتياطي لتقليل العزلة النفسية

تواجه الدنمارك نقداً متزايداً بشأن معدلاتها المرتفعة تاريخياً في استخدام الحبس الاحتياطي للمشتبه بهم في قضايا الجرائم الخطيرة، والتي تتطلب عقوبة سنة ونصف أو أكثر. ويأتي هذا الجدل في ظل اعتراف رسمي بضرورة تقليل الاعتماد على هذه الممارسة التي تنزع الحرية من أشخاص لم تثبت إدانتهم قضائياً بعد، مما يتعارض مع مبدأ البراءة حتى إثبات العكس.

عواقب نفسية واجتماعية عميقة

يؤكد خبراء ومنظمات حقوقية أن الحبس الاحتياطي يفصل المشتبه بهم عن حياتهم الطبيعية، بما في ذلك العمل والدراسة والشبكات الاجتماعية، وغالباً ما يؤدي إلى فقدان الاتصال بالعائلة والأصدقاء. ويقضي المحبوسون احتياطياً نحو 23 ساعة يومياً داخل زنزانة، في وضع يُوصف بالعزل الفعلي الذي يحد من التفاعل البشري المعنى. وتحذر التقارير من أن هذه الظروف قد ترقى إلى مستوى المعاملة غير الإنسانية أو المهينة، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة وتسببت في أزمات نفسية حادة.

ضغوط دولية وتغييرات مقترحة

تلقت الدنمارك تحذيرات متكررة من لجنة منع التعذيب التابعة لمجلس أوروبا ومن لجنة الأمم المتحدة لمنع التعذيب، اللتين طالبتا بتحسين ظروف الاحتجاز والحفاظ على اتصال السجناء بالعالم الخارجي. وفي استجابة لهذه الضغوط، أعلنت الحكومة عن نيتها دراسة بدائل مثل الأجهزة الإلكترونية للمراقبة المنزلية، بالإضافة إلى تشديد متطلبات المحاكم عند تمديد الحبس لأكثر من 90 يوماً.

مراجعة دور النيابة والقضاء

يرى ناشطون أن المشكلة لا تكمن فقط في طول مدة الحبس، بل في ثقافة الممارسة القضائية والنيابية. ويشيرون إلى وجود حاجة ماسة لإجراء تقييم دقيق لكل طلب تمديد، بدلاً من اعتماد قرارات التمديد بشكل آلي. ويدعون القضاة إلى ممارسة نقد أكبر عند البت في استمرار الحبس، لضمان عدم تحول الإجراء الاستثنائي إلى قاعدة روتينية تنتهك الحقوق الأساسية للمشتبه بهم أثناء مرحلة التحقيق.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية