عاجل زاوية الاخبار دقيقتا قراءة

رايتس مونيتور سوريا: حريق كوباني ومقتل سيبان حزني انتهاكات جسيمة

أعربت منظمة «رايتس مونيتور سوريا» عن إدانتها الشديدة وقلقها العميق إزاء الحريق الذي اندلع داخل سجن مدينة كوباني (عين العرب)، والذي أسفر عن مقتل ما لا يقل عن ثمانية معتقلين من الأكراد وإصابة آخرين بجروح متفاوتة الخطورة. وأكدت المنظمة أن هذه الواقعة تثير مخاوف جدية بشأن ظروف الاحتجاز وسلامة المعتقلين، ومدى التزام الجهة القائمة على إدارة السجن بواجباتها القانونية في حماية حياة الأشخاص المحرومين من حريتهم.

ظروف الحريق والتهديدات المسبقة

وفقاً لشهادات أدلى بها معتقلون وتمكنت المنصة من متابعتها، فإن الحريق وقع بعد أن هدد مسؤول الأمن العام المعتقلين الكرد بنقلهم إلى سجن في مدينة حلب يخضع لسلطة الحكومة السورية المؤقتة برئاسة أحمد الشرع. وقد رفض هؤلاء المعتقلون، وعددهم 27 شخصاً وفق الشهادات، هذا النقل، مما أدى إلى تصاعد التوتر الذي انتهى بإضرام النار داخل السجن. ودعت المنظمة إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف لتحديد كيفية اندلاع الحريق، وما إذا كانت هناك تهديدات أو أفعال مباشرة أسهمت في وقوعه، مع التأكيد على أن الحرمان من الحرية لا يبرر تعريض حياة المعتقلين للخطر.

مقتل سيبان حزني وتحديات العدالة

في سياق متصل، أدانت المنظمة مقتل العسكري الكردي سيبان حزني، الذي كان مقاتلاً في قوات سوريا الديمقراطية ثم أصبح عسكرياً في الجيش السوري ضمن لواء الحسكة. وقد شهدت مدن محافظة الحسكة احتجاجات غاضبة عقب ورود معلومات عن اختطاف حزني من قبل مجموعة مسلحة قيل إنها تابعة لعشيرة البكارة العربية، ثم مقتله بطريقة وحشية أظهرتها مشاهد مصورة. ورغم تداول رواية تفيد بأن الواقعة جاءت على خلفية قضية ثأر تعود لعام 2023، شددت المنظمة على أن أي ادعاء بارتكاب جريمة لا يمنح الحق في تنفيذ عقوبة أو انتقام خارج إطار القضاء، معتبرة أن القتل بعد الاختطاف يمثل انتهاكاً بالغ الخطورة للحق في الحياة.

خطاب الكراهية والمطالبات الحقوقية

حذرت المنظمة من التصاعد المقلق لخطاب الكراهية والتحريض على أساس قومي، خاصة بعد الحادثين، حيث تم تداول مقاطع مصورة تتضمن تهديدات بقتل الكرد في شمال سوريا، ونشر خطاب تحريضي عبر وسائل التواصل الاجتماعي من قبل مؤيدين للسلطة السورية المؤقتة. وطالبت «رايتس مونيتور سوريا» بفتح تحقيق جنائي مستقل في وفاة المعتقلين في كوباني، وضمان حفظ الأدلة وعدم العبث بمسرح الحادثة، فضلاً عن إجراء تحقيق مستقل في مقتل سيبان حزني وتحديد هوية جميع المشاركين والمسؤولين والمحرضين. كما دعت إلى وقف التحريض وخطاب الكراهية، والتمييز بين حرية التعبير المشروعة والدعوة إلى العنف، مع ضمان وصول جهات حقوقية مستقلة إلى أماكن الاحتجاز للتحقق من ظروف المعتقلين.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.

اقرأ أيضاً

الرئيسية