أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً حاداً، عبرت فيه عن استنكارها لقرار وزارة الخارجية الأمريكية، الذي صدر أمس، بمنع الوفد رفيع المستوى لدولة فلسطين من حضور أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. ويأتي هذا القرار للعام الثاني على التوالي، ويشمل منع دخول الرئيس الفلسطيني محمود عباس وغيره من أعضاء الوفد.
محاولة معاقبة السعي للعدالة
وقالت إريكا غيفارا روساس، كبيرة مديري البحوث وأنشطة كسب التأييد والسياسات والحملات في المنظمة، إن هذا الإجراء يكشف بوضوح عن رغبة الولايات المتحدة في معاقبة دولة فلسطين على سعيها لتحقيق العدالة والمساءلة الدولية عبر اللجوء إلى المؤسسات القانونية العالمية، بما في ذلك المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية. وأشارت إلى أن هذا القرار يندرج ضمن حملة متواصلة من التدابير الانتقامية التي تستهدف مفهوم العدالة الدولي ذاته.
تقويض النظام القانوني الدولي
وأكدت روساس أن التقاعس عن احترام القانون الدولي، والهجوم المستمر على الأفراد والمجموعات الحقوقية التي تعمل لتعزيز العدالة، يقوّض النظام القانوني الدولي بشكل سافر. ولفتت إلى أن فرض عقوبات أحادية الجانب تجاه قضاة المحكمة الجنائية الدولية والمنظمات الحقوقية الفلسطينية يمثل انتهاكاً واضحاً لاتفاق مقر الأمم المتحدة، ويشكل سابقة خطيرة تستخدم فيها الولايات المتحدة امتيازها كدولة مضيفة لفرض قيود تعسفية على حضور الاجتماعات الدولية.
دعوة للإلغاء الفوري
جددت المنظمة دعوتها للولايات المتحدة إلى إلغاء العقوبات المفروضة على المحكمة الجنائية الدولية وعلى المناضلين من أجل العدالة الدولية، بما في ذلك المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. وطالبت واشنطن باستخدام نفوذها للضغط على إسرائيل لإنهاء احتلالها غير المشروع للأرض الفلسطينية، وتفكيك نظام الأبارتهايد، ووقف ما وصفته بالإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة المحتل.
وشددت المنظمة على ضرورة تصدي الدول الأعضاء للمحاولات الرامية إلى تفكيك منظومة العدالة الدولية ومبدأ التعددية الذي يقوم عليه نظام الأمم المتحدة، خاصة في ظل استمرار التجاهل للأوامر الملزمة والفتاوى الاستشارية الصادرة عن محكمة العدل الدولية، ومذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار هيوميديا.
