التواصل الاجتماعي
زاوية الاخبار ٣ دقائق قراءة

MEI@75 : معايير أمريكية قديمة تقيد استخدام الفلسطينيين للإنترنت

تعكشفت مدونة MEI@75 أن الفلسطينيين يعاقبون على وسائل التواصل الاجتماعي استنادًا إلى معايير أمريكية وضعت عقب هجمات 11 ديسمبر 2000.

وكانت وزارة الخزانة الأمريكية مع اندلاع الحرب على الإرهاب، أنشأت قائمة الرعايا المعنيين خصيصى والأشخاص المحظورين (SDN) لتتبع الإرهابيين العالميين”.

ووضعت الوزارة القائمة بأمر تنفيذي من الرئيس السابق جورج دبليو بوش، وفق مدونة MEI@75 التي تدعو للتنمية والازدهار والسلام.

وتهدف تلك القائمة وفق المزاعم الأمريكية لعرقلة تمويل الأفراد والمنظمات المصنفة كـ”إرهابيين” عن طريق منع أصولهم.

قمع المحتوى الفلسطيني

وكتب المدون نوران الحمدان بمدونة MEI@75 أن “هذه الإجراءات الرقابية تخنق الفلسطينيين الآن، وتمنعهم من إيضاح واقعهم المأساوي للجمهور العالمي”.

وبين أن “هذا النوع من التمييز مهَّد الطريق لشبكة تعديل المحتوى اليوم، التي غالبًا ما يجد الفلسطينيون أنفسهم عالقين فيها”.

وذكر الحمدان أن “العالم شاهد في مايو 2021 برعب الشرطة الإسرائيلية وهي تطرد السكان الفلسطينيين من “الشيخ جراح” بالقدس المحتلة”.

وأوضح: “بينما حاول الصحفيون والناشطون المدنيون ومنظمات حقوق الإنسان توثيق حملة إسرائيل الوحشية، وجد الكثيرون أن اتصالاتهم عرضة للمراقبة”.

ونبه إلى أن هناك منشورات أزالتها منصات التواصل الاجتماعي المؤثرة، بما في ذلك Twitter وFacebook وInstagram.

وبين أن منظمات الحقوق الرقمية مثل Access Now أنتجت تقارير توثق بدقة قمع المحتوى الفلسطيني من شركات التواصل الاجتماعي.

وأشار إلى أنه في أكتوبر 2021، كشفت The Intercept عن قائمة Facebook  لـ”الأفراد والمنظمات الخطرة”(DIO) .

ووفقًا لصحيفة The Intercept، تعد القائمة “تجسيدًا واضحًا للمخاوف الأمريكية والمخاوف السياسية وقيم السياسة الخارجية منذ 11 سبتمبر”.

وكانت هيومن رايتس ووتش كشفت أن فيسبوك يعتمد على قائمة المنظمات التي صنفتها واشنطن على أنها “منظمات إرهابية أجنبية”.

وتشمل تلك القائمة حركات سياسية لها أجنحة مسلحة مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة حماس.

ووفق المدون الحمدان، فإن سياسة Facebook تدعو لإزالة المديح والدعم لجميع الحركات السياسية الفلسطينية، حتى لو كانت المنشورات غير عنيفة.

وأوضح أن ذلك يتضح بحذفها منصاتٍ تدعو إلى حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات على منظمة (BDS).

وأفاد المدون الحمدان أن الخوف من المسؤولية القانونية أدى إلى قيام فيسبوك بقمع التعبير والمحتوى الفلسطيني على نطاق واسع.

وأشار إلى أن المحتوى حتى عندما لا يكون مرتبطًا بوضوح بالمنظمات المدرجة في قائمة DIO أو العنف عمومًا، فإن فيسبوك تحذفه.

يجب تفكيك الحواجز الرقمية

ونبه إلى “أنه في إحدى الحالات، أزال Facebook الإشارات للمسجد الأقصى، لأنه ربط “الأقصى” بكتائب شهداء الأقصى، المدرجة بقائمة DIO.

ووفق المدون الحمدان فقد اعتُقِل 470 فلسطينيًّا بينهم الشاعرة دارين طاطور بتهمة “التحريض”، بسبب منشوراتهم على فيسبوك منذ 2015.

وبين أن محتوى وسائل التواصل الاجتماعي لفلسطينيين يحملون جنسيات أمريكية يخضع للتدقيق من سلطات إنفاذ القانون وفق قوانين مكافحة الإرهاب.

وأكد المدون الحمدان أنه من “الواضح أن العقبة الرئيسة أمام انتشار الديمقراطية بوسائل التواصل الاجتماعي هي إطار الحرب على الإرهاب”.

وشدد المدون الحمدان على ضرورة “تفكيك الحواجز الرقمية النظرية نقديًّا في الإرث الكارثي للحرب على الإرهاب وآثارها القانونية”.

ونبه إلى أنه “لا يمكن أن تكون ضرورات الأمن القومي بالأمس أساسًا لتشريع عالم الإنترنت غير المتوقع لعام 2022 وما بعده”.

هل نحن بحاجة إلى منظومة قانونية جديدة تحمي حرية الرأي والتعبير عبر مواقع التواصل الاجتماعي؟

اقرأ أيضاً

الرئيسية