هيوميديا- فتحت الشرطة في ألمانيا تحقيقًا حول مزاعم اغتصاب لاجئين اثنين شابة أوكرانية على متن سفينة بنهر الراين ترسو قبالة مدينة دوسلدورف.
وقالت “بيلد” الألمانية واسعة الانتشار اليوم إن الشرطة بدأت بإجراء تحقيقات حول “الاشتباه في اغتصاب”، واعتقلت المشتبه بهما.
وأضافت أن الحادثة وقعت بالسادس من مارس على متن سفينة “أوسكار وايلد”، التي تستخدم حالياً كمسكن للاجئين القادمين من أوكرانيا.
التأكيد على واجب حماية الضحايا
وادعت الصحيفة أن أحد اللاجئين ينحدر من العراق، والآخر من نيجيريا، رغم أن كليهما يحملان جوازات سفر أوكرانية.
وأشارت إلى أن السلطات تسعى إلى توضيح كيفية حصول المشتبه بهما على جوازات السفر الأوكرانية. وقالت إن مكتب المدعي العام في دوسلدورف أكد لها إجراء التحقيقات.
وبحسب معلومات “بيلد” فإن الشابة سافرت الآن إلى بولندا. لكن سلطات التحقيق لم تؤكد الأمر وقالت “ليس لدينا علم بذلك”.
من جانبه، أكد متحدث باسم الشرطة في مدينة دوسلدورف وقوع الحادثة وأنه تم القبض على اثنين مشتبه بهما.
ولم تؤكد الشرطة كون الضحية شابة أوكرانية فرت من الحرب، لكنها أشارت إلى واجب حماية الضحايا وفق وكالة الأنباء الألمانية.
ووفق الوكالة الألمانية فإن المشتبه بهما لم يغتصبا الضحية معًا، وإنما على التوالي.
وأثارت الحادثة “صدمة” في الأوساط السياسية في ألمانيا. وقال نائبة رئيس الكتلة البرلمانية للاتحاد المسيحي أندريا ليندهولز: “يجب على السلطات أن تضمن بشكل خاص حماية النساء الأوكرانيات. عن طريق التحقق من أماكن الإقامة”.
وأضاف: “تُلزمنا قضية دوسلدورف بالتصرف على الفور”.
ونقلت شبكة “دويتشه فله“ عن رئيس نقابة الشرطة الاتحادية هايكو تيغاتس قوله: “يتعين على السياسيين الآن بذل كل ما في وسعهم. لضمان عدم تراكم حالات الاغتصاب الفظيعة مثل حادثة السفينة بدوسلدورف”.
وأضاف: “العقوبة القاسية والسريعة التي يتبعها الترحيل هي اللغة الوحيدة التي يفهمها هؤلاء الجناة”.
وتابع: “للأسف، هناك أشخاص يرغبون في استغلال يأس وحاجة اللاجئين الوافدين. ويمكن ملاحظتهم بوضوح لدرجة أنهم يلفتون أنظار المتطوعين وموظفينا في الشرطة الاتحادية”.
وأوقفت الشرطة الألمانية عشرات الأشخاص على خلفية محاولة استغلال اللاجئات الأوكرانيات وفق “دويتشه فله“.
وكانت شرطة برلين نشرت تحذيرات من استغلال اللاجئين القادمين من أوكرانيا على وسائل التواصل الاجتماعي، بالأوكرانية والروسية والإنجليزية.
نصائح للاجئات الأوكرانيات
وفي السياق، قالت الإخصائية الاجتماعية مونيكا سيسيك-إيفانس: إن هناك حاجة لاتخاذ المزيد من الإجراءات لحماية اللاجئات الأوكرانيات من الاستغلال”.
وأضافت “سيكون من الأفضل أن يقوم أولئك الذين يستقبلون امرأة أو عائلة أوكرانية بتسجيل أسمائهم لدى السلطات”.
وحثت الأخصائية الألمانية اللاجئات الأوكرانيات قائلة “لتكونوا في أمان، احتفظوا بجواز سفركم وهواتفكم، واكتبوا أسماء وعناوين المضيفين”.
كما أضافت “لا تثقوا في النساء بشكل أعمى، فالمتجرون بالبشر ليسوا رجالًا فقط”.
وفرّ أكثر من 3.3 مليون شخص من أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي لها في 24 فبراير، حسبما أفادت الأمم المتحدة، أمس السبت.
وقالت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في بيان، إن 3,328,692 شخصا هربوا من أوكرانيا منذ بداية الغزو الروسي لها.
وشرعت روسيا في شن هجوم عسكري واسع النطاق على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط المنصرم.
كما فرضت عواصم ومنظمات إقليمية ودولية عقوبات على موسكو شملت قطاعات متعددة، منها الدبلوماسية والمالية والرياضية.
