تتواصل الاحتجاجات للأسبوع الثاني على التوالي في إيران؛ للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، وزيادة المعاشات لتغطي الغلاء الناجم عن التضخم.
وتجمع عمال صناعات الصلب والحديد في حشد كبير اليوم أمام مقر المحافظة بمدينة الأهواز؛ للمطالبة بوضع حد لتدهور الأوضاع الاقتصادية.
مسيرات متعددة ومطلب واحد
وانتشرت على مواقع التواصل مقاطع فيديو تُظهر المئات من العمال وهم يجوبون الشوارع المؤدية لمقر المحافظة في الأهواز.
وردد المحتجون هتافات من بينها: “يموت العامل، ولن يخضع للذل“.
ووفق نشطاء فقد انضم إلى العمال في مسيرتهم احتجاجية المتقاعدون، وأصحاب المعاشات لصناعات الصلب.
ونظم مهندسون بمدينة تبريز -عاصمة محافظة أذربيجان الشرقية- وقفة احتجاجية على ما وصفوه إجراءات وزارة السكن والتنمية الحضرية غير التخصصية.
وشهدت عدة مدن إيرانية موجة من الاحتجاجات؛ للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، ورفع الأجور بسبب موجة الغلاء بالبلاد.
علاوة على ذلك، نظم المعلمون سلسلة تظاهرات في مدن إيرانية الأسبوع الماضي للمطالبة بتحسين أجورهم.
كما نزل آلاف المتقاعدين وبعض العمال إلى الشوارع وسط العاصمة طهران للمطالبة بتحسين ظروفهم المعيشية القاسية.
وأضرب سائقو الحافلات بمدينة كرمانشاه الأسبوع الماضي.
ونتيجة لذلك أدى الإضراب إلى توقف التنقل بالحافلات داخل أكبر مدينة في غرب إيران آنذاك.
ويطالب السائقون بزيادة الرواتب، وتحسين ظروف العمل، وفق ما ذكر نشطاء إيرانيون على مواقع التواصل الاجتماعي.
أزمة اقتصادية وتشريع القمع
وتعاني إيران تراجعاً اقتصادياً حاداً، وهبوطاً في سعر صرف العملة الوطنية.
وتضاعفت أسعار السلع والاحتياجات الأساسية للمواطنين في إيران، مع ارتفاع معدلات البطالة، وعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين.
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الاستخبارات والسلطات القضائية الإيرانية استمرت في قمع المعارضة في عام 2021.
وأضافت المنظمة الدولية في تقرير لها الشهر الماضي أن المشرعين في إيران سنُّوا وناقشوا قوانين تنتهك حقوق الإنسان كثيرًا.
كما أكدت أن “قمع السلطات الإيرانية للمطالبات الشعبية بالحقوق المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية يُلحق ضررًا دائمًا بالبلاد بكاملها”.
وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية تعاملت قوات الأمن مع الاحتجاجات الواسعة بالقوة المفرطة وغير القانونية، وفق رايتس ووتش.
