هيوميديا– أظهر مقطع فيديو تعرّض سيّدة إيرانية للضرب المبرح بعدما أقدمت على الاحتجاج رفضاً لتدهور الأوضاع الاجتماعيّة في إيران.
وتداول نشطاء المقطع عبر وسائل التواصل الاجتماعي تحت عنوان الاحتجاج في إيران بات ممنوعًا.
وكتب الناشط محمد الأحوازي عبر توتير التعامل الوحشي وغير الإنساني مع امرأة إيرانية معترضة على الأوضاع المعيشية والاقتصادية بالبلاد.
سلاح الكلمة يواجه بندقيّة حربيّة
ويُظهر الفيديو تعاملًا وحشيًا من قبل عنصر أمن، عمد إلى ضرب السيّدة باستخدام بندقيّة حربيّة كانت بيده. فيما كانت السيّدة ملقاة على الأرض.
لكنّ أحد المواطنين تدخّل بعد عدّة ضربات لردع العنصر الأمني، فيما واصلت المرأة هجومها عليه. مستخدمة سلاحها الوحيد، ألا وهو صوتها.
وتتواصل الاحتجاجات للشهر الثاني على التوالي في إيران؛ للمطالبة بتحسين الأوضاع المعيشية، وزيادة المعاشات لتغطي الغلاء الناجم عن التضخم.
وأصبحت حالة عدم دفع أجور العمال لعدة أشهر وخاصة عمال البلديات ممارسة شائعة في إيران.
ووفق تقارير صحفية إيرانية فإن عمال البلديات في مختلف المدن هم من بين أكثر شرائح المجتمع الإيراني حرمانا.
وتقل الرواتب الشهرية لأولئك العمال عن ربع معدل خط الفقر، ومع ذلك لا تُدفع لهم هذه الرواتب في الوقت المحدد.
وبحسب التقارير الإيرانية لم تكتف البلديات والعديد من المقاولين بعدم دفع رواتبهم لعدة أشهر في نهاية العام. بل وبدلا من ذلك تقرر أن يتقاضى العمال أجورهم لهذا العام في العام المقبل.
أزمة اقتصادية وتشريع القمع
وتعاني إيران تراجعاً اقتصادياً حاداً، وهبوطاً في سعر صرف العملة الوطنية.
وتضاعفت أسعار السلع والاحتياجات الأساسية للمواطنين في إيران، مع ارتفاع معدلات البطالة، وعدم قدرة الحكومة على دفع رواتب الموظفين.
وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن الاستخبارات والسلطات القضائية الإيرانية استمرت في قمع المعارضة في عام 2021.
وأضافت المنظمة الدولية في تقرير لها الشهر الماضي أن المشرعين في إيران سنُّوا وناقشوا قوانين تنتهك حقوق الإنسان كثيرًا.
كما أكدت أن “قمع السلطات الإيرانية للمطالبات الشعبية بالحقوق المدنية، والسياسية، والاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية يلحق ضررًا دائمًا بالبلاد بكاملها”.
وعلى مدار السنوات الثلاث الماضية تعاملت قوات الأمن مع الاحتجاجات الواسعة بالقوة المفرطة وغير القانونية، وفق رايتس ووتش.
