قالت الأمم المتحدة، السبت إن نجاح أي مبادرات سياسية لحل الأزمة الحالية السودان مرهون بالمحاسبة وتحقيق العدالة.
وأعلن “داما دينغ” خبير أممي أن محاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان في السودان ضرورة لإنهاء أي أزمة.
الأمم المتحدة تنتقد الانتهاكات المتكررة في السودان
ووجه الخبير الأممي انتقادات عدة حول انتهاكات حقوق الإنسان المتكررة في السودان منذ 25 أكتوبر 2021.
وتصاعدت انتهاكات حقوق الإنسان في السودان بعد إجراءات الجيش العام الماضي.
وصرح دينغ أنه لا يمكن قبول مقتل 99 شخصا وإصابة أكثر من 5 آلاف نتيجة الاستخدام المفرط للقوة من قبل القوات الأمنية.
واستخدمت القوات الأمنية القوة المفرطة ضد الاحتجاجات التي اندلعت في نهاية أكتوبر الماضي ضد الإجراءات التي اتخذها الجيش.
وعبر دينغ عن قلقه بسبب حالات الاعتقال التعسفي والجماعي والاحتجاز الانفرادي.
وقال إن عمليات الاعتقال والاحتجاز الانفرادي حدث في كثير من الأحيان لأعضاء لجان المقاومة.
كما نفذت بحق المتظاهرين والإعلاميين والناشطين وغيرها من الانتهاكات.
وذكر دينغ في ختام زيارته للسودان مساء السبت التحديات الكبيرة المتعلقة بحقوق الإنسان في السودان.
وأكد أن الشعب السوداني يواجه تحديات كبيرة في الحصول على حقوقه وسط الفجوات المستمرة في المساءلة والمحاسبة.
وقال إنه تأثر بشجاعة وتصميم المدافعين عن حقوق الإنسان وضحايا انتهاكات حقوق الإنسان وأسرهم وسط التحديات التي يواجهونها.
الأمم المتحدة تطالب السلطات السودانية بوقف مرسوم الطوارئ
وحث دينغ السلطات السودانية بتقديم تأكيد واضح وعلني بوقف سريان مرسوم الطوارئ.
كما طالبها بوضع حد نهائي لاستخدام القوة المفرطة ضد المحتجين والاعتقال والاحتجاز التعسفيين وبضمان ذلك.
ودعا السلطات السودانية إلى ضمان إحراز تقدم ملحوظ في التحقيقات الجارية في انتهاكات حقوق الإنسان.
كما طالبها بإجراء التحقيقات المطلوبة بما يتوافق مع القانون الدولي والمعايير الدولية.
وفي السياق، قال دينغ إنه يشعر بالصدمة إزاء مقتل شاب من قبل قوات الأمن أثناء تفريقها “العنيف” للاحتجاجات التي جرت الجمعة.
وخرجت الاحتجاجات الجمعة بمناسبة إحياء ذكرى فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش في الخرطوم في الثالث من يونيو 2019.
وذكر دينغ أن الدعوة التي قدمها مع أطراف آخرين إلى السلطات السودانية لضبط النفس لم يتم الاستجابة لها.
كما أوضح أن قوى الأمن استخدمت الذخيرة الحية لتفريق المتظاهرين.
وأكد أنه لا يمكن أن يكون هناك مبرر لإطلاق الذخيرة الحية على المتظاهرين العزل.
وفي نهاية خطابه أعرب دينغ عن القلق الكبير الذي يعتريه إزاء التراجع الحاد الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
حيث شهدت السودان خلال الأشهر السبع الماضية تراجعًا كبيرًا في الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
ويعود سبب التراجع في هذه الحقوق بسبب تدهور الاقتصاد، وعدم الاستقرار السياسي، وارتفاع الأسعار.
