هيوميديا– اتهم مرصد حقوقي دولي الاتحاد الأوروبي بممارسة سياسات غير إنسانية ضد المهاجرين غداة انتشال 20 جثة مهاجر قبالة السواحل التونسية.
وقال المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان: إنه (الاتحاد الأوروبي) لايزال يظهر تشدّدًا غير مبرر في سياسات استقبال المهاجرين وطالبي اللجوء الآخرين.
وأضاف في بيان ” كما يرفض حتى السماح لمهمات الإنقاذ غير الرسمية بالعمل بحرية للتعامل مع حوادث الغرق بالمتوسط.
دعوة لتوفير مسارات آمنة لعبور المهاجرين
وأعرب الأورومتوسطي عن أسفه إزاء استمرار حوادث غرق المهاجرين وطالبي اللجوء بالبحر الأبيض المتوسط.
وكانت تقارير صحفية أفادت بانتشال السلطات التونسية جثث 20 مهاجرًا وطالب لجوء معظمهم سوريون. بعدما قذفتهم الأمواج والرياح على شواطئ ولاية نابل شمال شرقي البلاد.
ولم تُعرف حتى الآن الحصيلة النهائية للضحايا مع استمرار أعمال البحث بالمنطقة وعدم معرفة عدد ركاب القارب الغارق وفق الأورومتوسطي.
وتقول السلطات التونسية إنها لم تحدد بعد نقطة انطلاق القارب من السواحل التونسية.
وشدّد الأورومتوسطي على ضرورة توفير مسارات آمنة لعبور المهاجرين، وإطلاق مهام إنقاذ رسمية تسرع عمليات إنقاذ حوادث الغرق بمياه المتوسط.
وقال إن تلك الإجراءات من شأنها الإسهام في تقليل أعداد الغرقى، والحد من حوادث الغرق المأساوية المتكررة.
وأبرز الأورومتوسطي الحاجة الملحّة لإحداث تغيير حقيقي في موقف وسلوك الاتحاد الأوروبي في ملف الهجرة واللجوء. خاصة بعدما أظهر الاتحاد والدول الأوروبية استعدادًا غير مسبوق لاستقبال اللاجئين الأوكرانيين وتوفير مختلف التسهيلات لهم.
وقال الباحث القانوني لدى المرصد الأورومتوسطي “يوسف سالم”: “نُسجّل على نحو مستمر تصاعدًا في حالات الغرق في المتوسط. نتيجة غياب الاعتبارات القانونية والإنسانية في حماية المهاجرين وطالبي اللجوء”.
وأضاف سالم “لا تدخر دول الاتحاد الأوروبي جهدًا في صدهم وإرجاعهم دون اعتبار لكرامتهم الإنسانية، في وقت تحرص فيه ذات الدول. على توفير ممرات آمنة للاجئين الأوكرانيين وتوفّر لهم مقومات المعيشة الكريمة منذ اللحظة الأولى لدخولهم تلك الدول”.
وتابع “في حالة المهاجرين وطالبي اللجوء الذين يعبرون المتوسط للوصول إلى أوروبا، فإنّ السياسات الأوروبية المتشددة. لا تتسبب فقط بأضرار معنوية لهم، بل تطال بشكل أساسي حقهم المقدس في الحياة، ما يبرز خطورة تلك السياسات غير الإنسانية.
أرقام صادمة لضحايا الغرق بالمتوسط
ووفق المنظمة الدولية للهجرة، قضى خلال العام الجاري 234 مهاجرًا وطالب لجوء، بينهم 3 أطفال، غرقًا إثر حوادث الغرق بالمتوسط.
وتوضح أرقام المنظمة الدولية أن أولئك انضموا لحوالي من 23,300 آخرين فقدوا حياتهم أثناء محاولتهم الهجرة إلى أوروبا منذ 2014.
وأكّد المرصد الحقوقي الدولي أهمية الالتزام باتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، وكذلك الاتفاقية الدولية للبحث والإنقاذ.
ودعا الأورومتوسطي دول الاتحاد الأوروبي إلى تبنّي سياسة تراعي الأبعاد والدوافع الإنسانية بالتعامل مع المهاجرين وطالبي اللجوء.
كما طالب الاتحاد الأوربي بالعمل مع دول المصدر لبحث جميع الطرق الممكنة للتقليل من حوادث الغرق، بما في ذلك إطلاق مهام إنقاذ رسمية.
