حذر المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان من تأثير اشتباكات مخيم عين الحلوة على اللاجئين في المخيم.
ودعا الأورومتوسطي جميع الأطراف المعنية إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في لبنان.
كما وشدد على ضرورة اتخاد جميع الإجراءات الممكنة لضمان عدم تجدد أعمال العنف.
لاجئو عين الحلوة في مرمى الاشتباكات
وذكر الأورومتوسطي أنه تابع بقلق الاشتباكات التي حدثت بين مجموعات مسلحة في مخيم عين الحلوة جنوبي لبنان على مدار الأيام الماضية.
وقال إن الاشتباكات بمقتل 11 شخصًا وإصابة العشرات، بحسب وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا”.
وبحسب تصريحات أونروا، فإن الاشتباكات أجبرت نحو ألفي لاجئ فلسطيني على النزوح من المخيم إلى مناطق أكثر أمنًا خارجه.
وأوضح المرصد الحقوقي-مقره جنيف- أنّ اتفاق وقف إطلاق النار في المخيم يوم الإثنين الماضي خطوة إيجابية.
ولفت الأورومتوسطي إلى ضرورة التزام الأطراف المعنية بوقف جميع أشكال العنف، وإنهاء التصعيد بشكل كامل.
كما ونوه المرصد الأورومتوسطي إلى عدم احترام المجموعات المسلحة لقواعد القانون الدولي الإنساني خلال الاشتباكات.
وأشار إلى تضرر عدة مبان سكنية ومنشآت خدمية في المخيم جراء الاشتباكات.
لا شيء أهم من سلامة اللاجئين
وقال الأورومتوسطي إن حياة اللاجئين الضعفاء في المخيم لا ينبغي أبدًا أن تبقى رهنًا لأعمال عنف هوجاء قد تتجدد في أي لحظة.
وطالب جميع الأطراف المعنية بالتحلي بالمسؤولية وإدراك أنّ لا شيء أهم من سلامة اللاجئين في المخيم.
وذكر أن محادثات تثبيت وقف إطلاق النار في مخيم عين الحلوة يجب أن تمتد أيضًا إلى معالجة جذور الصراعات بين المجموعات المسلحة>
كما وحث على لضمان عدم تجدد الاشتباكات في المستقبل.
وفي السياق، ذكر الأورومتوسطي أنّ اللاجئين الفلسطينيين في مخيم عين الحلوة يواجهون صعوبات هائلة في الوصول إلى الحاجيَّات الأساسيَّة.
ولفت إلى أن هذه الصعوبات تزداد في أوقات المواجهات المسلَّحة.
فبحسب أونروا، تبلغ نسبة الفقر في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان نحو 90%.
كما وتعاني جميع المخيمات من تهالك البنية التحتية، وشح كبير في الخدمات الحيوية.
وحث الأورومتوسطي الحكومة اللبنانية على ضرورة تحمّل مسؤولياتها في الحفاظ على سلامة المدنيين داخل المخيم.
وأكد المرصد الحقوقي أنّ تولي الفلسطينيين مهمة الأمن داخل المخيم لا يعفي الحكومة اللبنانية من التزاماتها في حماية المدنيين.
بالإضافة إلى ضرورة الحفاظ على المنشآت العامة، مع ضرورة مراعاة المحددات القانونية كافة في هذا الإطار.
