هيوميديا- دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان دول الاتحاد الأوروبي إلى التوقف عن انتهاك خصوصية طالبي اللجوء.
جاء ذلك خلال كلمة مشتركة للمرصد الأورومتوسطي ومنظمة “جيوا” أمام مجلس حقوق الإنسان في دورته التاسعة والأربعين.
وقال الأورومتوسطي إنّه رصد تصاعدًا في عمليات التدخل غير المشروعة وغير المتناسبة وغير الضرورية في البيانات الشخصية للأفراد في أوروبا.
استخدام المهاجرين وطالبي اللجوء كفئران تجارب
وأضاف أن الدول الأوروبية تعامل طالبي اللجوء على أنّهم كاذبون حتى يثبت صدقهم.
وبين أنّ السلطات في الدنمارك وألمانيا والنرويج وسويسرا توظّف سياسة تفتيش الهواتف ضمن إجراءات اللجوء الخاصة بها.
وقال إن تلك السياسة تعني استعراض كامل حياتهم، والاطلاع على جميع التفاصيل الشخصية الخاصة بهم كمعلومات الاتصال والبيانات والرسائل والصور.
وأكدت باحثة شؤون الهجرة واللجوء لدى الأورومتوسطي “ميكيلا بولييزي” في كلمتها أنّ تلك الدول انتهكت على نحو روتيني الحق بالخصوصية. لعشرات الآلاف من طالبي اللجوء، من خلال فحص بياناتهم الشخصية وإخضاعهم لحماية بيانات من الدرجة الثانية. غالبًا دون أي شك في وجود ادعاءات كاذبة في طلبات لجوئهم، ودون موافقة مسبقة منهم.
وأشارت “بولييزي” إلى أنّه في بعض الأحيان، يُعامل المهاجرون وطالبو اللجوء كفئران تجارب لاختبار تقنيات التحكم والمراقبة الجديدة والجائرة.
انتهاك كرامة الأفراد وخصوصيتهم
وأوضحت أن دول مثل المجر وبولندا بالفعل برنامج التجسس “بيغاسوس”، التابع لشركة “إن إس أو” الإسرائيلية. لمراقبة مئات الصحافيين والنشطاء والطلاب الذين ينتقدون حكومتهم.
وأكدت أنّ تقنيات المراقبة غير القانونية التي تستخدمها دول أوروبية تنطوي على مخاطر كبيرة فيما يتعلق بكرامة الأفراد واستقلاليتهم وخصوصيتهم.
ونبّهت “بولييزي” إلى أن تلك التقنيات من شانها تقويض الحق في حرية الحركة، والحق في حرية التعبير، والحق في حرية تكوين الجمعيات.
ودعا الأورومتوسطي الاتحاد الأوروبي إلى وقف جميع إجراءات التدخل غير القانونية في الخصوصية، سواء على مستوى المواطنين أو غير المواطنين.
كما حث الاتحاد الأوروبي على السماح لطالبي اللجوء بأن يقرروا بأنفسهم المعلومات التي يمكن كشفها واستخدامها بإجراءات اللجوء الخاصة بهم.
