مع انتهاء مسابقات دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين 2022، تنفس الرياضيون الصعداء في ظل القيود التي فرضتها السلطات في الصين.
وتحت عنوان “عالم واحد.. عائلة واحدة” أقيم مساء الأحد الحفل الختامي لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022 بالملعب الوطني بالعاصمة بكين.
وقال صحيفة “نيويورك تايمز” إن الرياضيين وجدوا أنفسهم محاصرين بين نشطاء يحثونهم على استخدام شهرتهم للتحدث علانية. عن سجل الصين في حقوق الإنسان والمواثيق الأولمبية التي تقيدهم من الحديث عن السياسة والدين.
تهديد الرياضيين بالقوانين الصينية وليس الأولمبية
ونظمت بكين العرس الرياضي بين الرابع وحتى العشرين من الشهر الحالي.
وكان الحزب الشيوعي الصيني حذر غداة انطلاق الدورة من أن الرياضيين لا يخضعون للقواعد الأولمبية فقط، بل وللقانون الصيني.
وطبقًا للصحيفة الأمريكية، كانت التحذيرات جزءًا من حملة قمع في الأسابيع التي سبقت حفل الافتتاح.
وأضافت “أن تلك التحذيرات كان لها تأثير مخيف في المعارضة داخل وخارج الفقاعة الأولمبية، كما يقول النقاد”.
واضطرت بعض البعثات الوطنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا، إلى تحذير لاعبيها من وجود خطر قانوني محتمل. عند التحدث علانية سواء من جانب اللجنة الأولمبية الدولية أو النظام القضائي الصيني.
واقع حرية التعبير في بكين
وكانت صوفي ريتشاردسون، مديرة قسم الصين في “هيومن رايتس ووتش” صرحت أخيرًا بأن نحو عشرين رياضيًّا أولمبيًّا اتصلوا بها. لمناقشة الافتقار إلى حرية التعبير في بكين.
وأضافت: “أشخاص كثُر ممَّن لم يسبق لهم زيارة الصين من قبل أو زاروها ولكنهم غير متأكدين من الظروف أو البيئة. قد تواصلوا معي للسؤال حول ما يمكنهم قوله أو فعله، وما الذي يقلقهم، وكيف تكون ردود فعل السلطات”.
وغداة انطلاق البطولة أصدرت (243) منظمة غير حكومية من جميع أنحاء العالم بيانًا يندد بـ”الجرائم الوحشية في الصين”.
وقالت المنظمات بالبيان: “ستُفتتح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية في بكين 2022” وسط جرائم الحكومة الصينية وانتهاكاتها الفظيعة وانتهاكات حقوق الإنسان.
وأضافت أن “إقامة الألعاب الأولمبية الشتوية تُرسل إشارة إلى العالم بأن حكومة شي جين بينغ طبيعية”.
وشددت المنظمات على أنه “عندما يسوِّغ العالم هذا الوضع التعسفي، يجعل من الصعب على الضحايا الوقوف في وجه الظلم”.
